مشاهدة النسخة كاملة : فتــــــــاوى
نور العين
30-Sep-2004, 09:59 AM
يتضمن هذا الموضوع عدد من الفتاوي....
كلها لسماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله....
نفعنا الله وإياكم بها..
نور العين
30-Sep-2004, 10:00 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل الشيخ رحمه الله عن : س : شخص أم آخرين إحدى الصلوات المفروضة ، وعند انتهائهم من الصلاة وتفرقهم تذكر أنه لم يتوضأ ، فأعاد الصلاة بعد الوضوء وحده ، فهل الصلاة في هذه الحالة صحيحة أم يلزمه إبلاغ المأمومين ، وإذا لم يكن يعرفهم فماذا يفعل؟
فأجاب بما يلي :
ج : صلاة المأمومين صحيحة أما الإمام فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقبل صلاة بغير طهور خرجه الإمام مسلم في صحيحه .
نشرت في ( كتاب الدعوة ) ، ( الجزء الثاني ) ، صـ ( 92 ) .
نور العين
30-Sep-2004, 10:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن :
من صلى إماما وانتقض وضوءه أثناء الصلاة
فاجلب بما يلي
اليك السؤال مدعما بالاجابة :
س : إذا انتقض وضوء الإمام أثناء الصلاة ، فهل يستخلف من يتم بهم الصلاة ،
أم تبطل صلاة الجميع ويأمر من يستأنف بهم الصلاة من أولها؟
ج : الصواب : أن المشروع للإمام أن يستخلف من يكمل بهم الصلاة ، كما فعل عمر رضي الله عنه لما طعن وهو يصلي استخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأتم بهم صلاة الفجر ، فإن لم يستخلف بهم الإمام تقدم بعض من وراءه فأكمل بالناس ، فإن استأنفوا الصلاة من أولها فلا حرج في ذلك؛ لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم لكن الأرجح هو أن الإمام يستخلف من يكمل بهم لما ذكرنا من فعل عمر رضي الله عنه فإن استأنفوا فلا بأس ، والله ولي التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة الموجهة إلى سماحته من بعض طلبة العلم ، وطبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب .
نور العين
30-Sep-2004, 10:02 AM
فتوى رقم (2) الطهارة = الوضوء
فتوى رقم (2)
سئل سماحته رحمه عن:الوضوء من الماء المجتمع في الإناء تحت الصنبور
وأليك السؤال والجواب ::
س : أحيانا أتوضأ؛ ويكون تحت الصنبور إناء يجتمع فيه الماء ، فما حكم الوضوء من الماء الذي اجتمع في الإناء ، وهل إذا توضأت من هذا الماء تكون الصلاة صحيحة؟ .
ج : الوضوء من الماء المجتمع في إناء من أعضاء المتوضئ أو المغتسل يعتبر طاهرا .
واختلف العلماء في طهوريته ، هل هو طهور يجوز الوضوء والغسل به ، أم طاهر فقط ، كالماء المقيد مثل : ماء الرمان وماء العنب ، ونحوهما؟
والأرجح : أنه طهور؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الماء طهور لا ينجسه شيء أخرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن إلا ابن ماجة بإسناد صحيح .
ولا يستثنى من ذلك إلا ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة ، فإذا تغير بذلك صار نجسا بالإجماع .
لكن ترك الوضوء من مثل هذا الماء المستعمل أولى وأحوط؛ خروجا من الخلاف ، ولما يقع فيه من بعض الأوساخ ، الحاصلة بالوضوء به أو الغسل .
والمراد بالوضوء : هو غسل أعضاء الوضوء من الوجه وما بعده .
والله ولي التوفيق .
نور العين
30-Sep-2004, 10:03 AM
فتوى رقم (3) الطهارة = الوضوء
سئل رحمه الله عن :
حكم الوضوء بالبترول ؟
اليك اسؤال وجوابه::س : هل يجوز الوضوء بالبترول؟
ج : لا يجوز ذلك؛ لأنه ليس ماء في الشرع ، ولا يطلق عليه اسم الماء ، والله سبحانه يقول : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا والبترول ليس ماء عند الإطلاق ، ولا يشمله اسم الماء . والله الموفق .
أجاب سماحته على هذا السؤال عندما كان رئيسا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
نور العين
30-Sep-2004, 10:04 AM
فتوى رقم(4) الطهارة=الوضوء
سئل رحمه الله عن :حكم الوضوء بالماء المخلوط بالكلور فأجاب بما يلي
اليك السؤال والجواب
س : سائلة تقول : في بلادنا كثيرا ما تختلط مياه الشرب بمادة الكلور المطهرة ، وهي مادة تغير لون وطعم الماء ، فهل يؤثر هذا على تطهيره للمتوضئ؟ أفيدونا أفادكم الله .
ج : تغير الماء بالطاهرات وبالأدوية التي توضع فيه لمنع ما قد يضر الناس ، مع بقاء اسم الماء على حاله ، فإن هذا لا يضر ، ولو حصل بعض التغير بذلك ، كما لو تغير بالطحلب الذي ينبت فيه ، وبأوراق الشجر ، وبالتراب الذي يعتريه ، وما أشبه ذلك .
كل هذا لا يضره ، فهو طهور باق على حاله ، لا يضره إلا إذا تغير بشيء يخرجه من اسم الماء ، حتى يجعله شيئا آخر ، كاللبن إذا جعل على الماء حتى غيره وصار لبنا ، أو صار شايا ، أو صار مرقا خارجا عن اسم الماء ، فهذا لا يصح الوضوء به؛ لكونه خرج عن اسم الماء إلى اسم آخر .
أما ما دام اسم الماء باقيا وإنما وقع فيه شيء من الطاهرات؛ كالتراب ، والتبن ، أو غير ذلك مما لا يسلبه اسم الماء فهذا لا يضره ، أما النجاسات فإنها تفسده إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه ، أو كان قليلا يتأثر بالنجاسة ، وإن لم تظهر فيه فإنه يفسد بذلك ، ولا يجوز استعماله .
برنامج نور على الدرب الشريط رقم 109.
نور العين
30-Sep-2004, 10:04 AM
فتوى رقم(5) الطهارة=الوضوء
سئل رحمه الله عن :
حكم من نسي غسل الوجه وأعاده بعد غسل اليدين ثم أكمل الوضوء فأجاب بما يلي
اليك اسؤال وجوابه:
س : الأخ : و . م . ب - من الرياض يقول في سؤاله : وأنا أتوضأ للصلاة نسيت غسل وجهي وغسلت يدي ثم تذكرت ذلك فغسلت وجهي ثم يدي ثم أكملت الوضوء ، فهل علي شيء في ذلك؟ وماذا يا سماحة الشيخ لو نسي الإنسان غسل وجهه ولم يتذكر إلا بعد انتهائه من الوضوء؟ أفتونا جزاكم الله خيرا .
ج : ليس عليك شيء فذلك؛ لأنك رجعت فغسلت وجهك ثم يديك ثم أكملت الوضوء ، أما من ترك وجهه ولم يتذكر إلا بعد الفراغ من الوضوء ، فإنه يعيد الوضوء؛ لوجوب الترتيب والموالاة . والله ولي التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة من المجلة العربية
نور العين
30-Sep-2004, 10:05 AM
الطهارة=الوضوء فتوى رقم(5)
سئل رحمه الله تعالى عن:حكم من نسي مسح الرأس وغسل رجليه هل يعيد الوضوء
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
س : أثناء وضوئي نسيت أن أمسح رأسي وغسلت رجلي ، فهل علي أنا أعيد الوضوء كاملا أو أعيد مسح الرأس ثم أغسل الرجلين بعد ذلك؟
ج : عليك أن تمسح رأسك وأذنيك ، ثم تعيد غسل الرجلين إذا ذكرت ذلك قبل طول الفصل ، فإن طال الفصل فعليك أن تعيد الوضوء من أوله؛ لأن الموالاة بين الأعضاء فرض من فروض الوضوء . والله ولي التوفيق .
سؤال موجه من ع. س من الرياض في مجلس سماحته
نور العين
30-Sep-2004, 10:08 AM
فتوى رقم (6)الطهارة=الوضوء
سئل رحمه الله عن:حكم من لا يعمل بالترتيب أثناء الوضوء
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والاجابة :
س : أثناء الوضوء لا أعمل بالترتيب ، فأحيانا أقدم اليد اليسرى على اليمنى والرجل اليسرى على اليمنى والاستنشاق على المضمضة ، فهل عملي هذا جائز؟
ج : المشروع للمسلم أن يتوضأ كما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ، فيبدأ بالوجه ويتمضمض ويستنشق ويغسله ثلاثا ، فإن اكتفى بواحدة أو اثنتين كفاه ذلك ، ولكن الأفضل : أن يكرر المضمضة والاستنشاق والغسل للوجه ثلاث مرات ، ثم يغسل اليدين مع المرفقين ثلاث مرات ، ويبدأ باليمنى قبل اليسرى ، فإن اقتصر على غسلة واحدة كفى ذلك أو غسلتين كفتاه . ولكن الأفضل أن يغسل اليدين مع المرفقين ثلاثا كالوجه ، ثم يمسح رأسه مع الأذنين مرة واحدة ، ثم يغسل الرجلين مع الكعبين ثلاث مرات كاليدين ، ويبدأ باليمنى قبل اليسرى . تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم
ثم يقول بعد الفراغ من الوضوء : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " .
والله ولي التوفيق .
سؤال موجه من ع. س من الرياض في مجلس سماحته
نور العين
30-Sep-2004, 10:08 AM
فتوى رقم (7)الطهارة=الوضوء
سئل رحمه الله عن:حكم التلفظ بالنية في الصلاة والوضوء
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
س : يسأل : ا . ب- سوداني مقيم في جدة فيقول : ما حكم التلفظ بالنية في الصلاة والوضوء ؟
ج : حكم ذلك أنه بدعة؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ، فوجب تركه ، والنية محلها القلب ، فلا حاجة مطلقا إلى التلفظ بالنية .
والله ولي التوفيق .
نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1009) بتاريخ 16/1/1406هـ
ضَنآإآنِي إآلْشٌوؤقْ
01-Oct-2004, 04:03 AM
جزاك الله الف خير اخت نور العين
تحياتي
نور العين
01-Oct-2004, 10:31 AM
نفعنا الله و إياكم بها أخي الكريم ...
والشكر موصول لك ...
نور العين
01-Oct-2004, 10:55 AM
فتوى رقم(8)الطهارة =الوضوء
سئل رحمه الله عن:كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والاجابة :
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه .
أما بعد : فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري ، وإلى القارئ بيان ذلك :
1 - يسبغ الوضوء ، وهو أن يتوضأ كما أمره الله؛ عملا بقوله سبحانه وتعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وقول النبي صلى الله عليه وسلم وسلم : لا تقبل صلاة بغير طهور وقوله صلى الله عليه وسلم للذي أساء صلاته : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء
2 - يتوجه المصلي إلى القبلة وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة ، ولا ينطق بلسانه بالنية ، لأن النطق باللسان غير مشروع لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم ، ويجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماما أو منفردا ، واستقبال القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم .
3 - يكبر تكبيرة الإحرام قائلا الله أكبر ناظرا ببصره إلى محل سجوده .
4 - يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه .
5 - يضع يديه على صدره ، اليمنى على كفه اليسرى لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
كلمة صدرت من مكتب سماحته ونشرت في كتيب
نور العين
01-Oct-2004, 10:55 AM
الطهارة=الوضوء فتوى رقم(9)
سئل رحمه الله عن كيفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فاجاب بما يلي:
: وأما ما سألت عنه من الوضوء وكيفية الصلاة فهذا جوابه : أولا : الوضوء شرط لصحة الصلاة لا بد منه قال الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ هكذا أمر الله سبحانه المؤمنين في سورة المائدة ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : لا تقبل صلاة بغير طهور وقال عليه الصلاة والسلام : لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ فلا بد من الوضوء ،
والوضوء أولا بالاستنجاء إذا كان الإنسان قد أتى الغائط أو البول يستنجي بالماء من بوله وغائطه أو يستجمر باللبن أو بالحجارة أو بالمناديل الخشنة الطاهرة عما خرج منه ثلاث مرات أو أكثر حتى ينقي المحل ، الدبر والقبل من الرجل والمرأة حتى ينقي الفرجين من آثار الغائط والبول ، والماء أفضل وإذا جمع بينهما استجمر واستنجى بالماء كان أكمل وأكمل . ثم يتوضأ الوضوء الشرعي ويبدأ الوضوء بالتسمية يقول بسم الله عند بدء الوضوء هذا هو المشروع ، وأوجبه جمع من أهل العلم أن يقول بسم الله عند بدء الوضوء ، ثم يغسل كفيه ثلاث مرات هذا هو الأفضل ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات بثلاث غرفات ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت الشعر من فوق إلى الذقن أسفل وعرضا إلى فروع الأذنين هكذا غسل الوجه ثم يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرافق مفصل الذراع من العضد ، والمرفق يكون مغسولا يغسل اليمنى ثم اليسرى الرجل والمرأة ثم بعد ذلك يمسح الرأس والأذنين الرجل والمرأة ثم بعد ذلك يغسل رجله اليمنى ثلاثا مع الكعبين ثم اليسرى ثلاثا مع الكعبين حتى يشرع في الساق فالكعبان مغسولان . والسنة ثلاثا ثلاثا في المضمضة والاستنشاق والوجه واليدين والرجلين أما الرأس مسحة واحدة مع أذنيه هذه هي السنة وإن لم يغسل وجهه إلا مرة عمه بالماء ثم عم يديه بالماء مرة مرة وهكذا الرجلان عمهما بالماء مرة مرة أو مرتين مرتين أجزأ ذلك ولكن الأفضل ثلاثا ثلاثا . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ في بعضها ثلاثا وفي بعضها مرتين فالأمر واسع بحمد الله ،
والواجب أن يغسل كل عضو مرة يعمه بالماء يعم وجهه بالماء مع المضمضة والاستنشاق ويعم يده اليمنى بالماء حتى يغسل المرفق وهكذا اليسرى يعمها بالماء وهكذا يمسح رأسه وأذنيه يعم رأسه بالمسح ، ثم الرجلان يغسل اليمنى مرة يعمها بالماء واليسرى كذلك يعمها بالماء مع الكعبين ، هذا هو الواجب وإن كرر ثنتين كان أفضل وإن كرر ثلاثا كان أفضل ، وبهذا ينتهي الوضوء .
ثم يقول أشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، هكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم وصح عنه أنه قال : ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم في صحيحه وزاد الترمذي بإسناد حسن بعد ذلك : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فهذا يقال بعد الوضوء يقوله الرجل وتقوله المرأة خارج الحمام .
وبهذا عرفت الوضوء الشرعي وهو مفتاح الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
نور العين
01-Oct-2004, 10:56 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء التاسع
قال رحمه الله في اقامة الصلاة :
ومن أهم التقوى إقامة الصلوات الخمس ؛ بل ذلك هو عمود الدين ، وميزان الأعمال ، والفارق بين المسلم والكافر وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
من أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة في المساجد . بل ذلك من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة التي لا يجوز الإخلال بها ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار وصح عنه صلى الله عليه وسلم أيضا أن رجلا أعمى قال له يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فقال صلى الله عليه وسلم هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم قال فأجب وفي رواية لا أجد لك رخصة وقال صلى الله عليه وسلم : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر وقال ابن مسعود لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض
فاتقوا الله عباد الله ، وحافظوا على الصلوات في المساجد ، واحذروا ما يصدكم عن ذلك ، ويلهيكم عن ذكر الله من مجالس اللهو ، والقيل والقال ، وسماع الأغاني ، وأشباه ذلك مما يصد عن الحق .
وكثير من الناس يظن أن المقصود من الأمر بالصلاة في المساجد أداء الصلاة في جماعة فقط ، فإذا وجد عنده في بيته رجل أو أكثر قال نحن جماعة فلا بأس أن نصلي في البيت ، وهذا خطأ وقول على الله بلا علم.
والله أوجب الصلاة في المساجد لحكم كثيرة ، منها : اجتماع المسلمين في بيت الله على هذه العبادة العظيمة خاضعين ذليلين بين يدي الله سبحانه يرجون رحمته ويخافون عقابه ، ومنها التعارف والتعاون على البر والتقوى ، فإذا رأى المسلم إخوانه يؤدون الصلاة في المسجد اقتدى بهم في ذلك ؛ الأمير والشريف والغني والفقير وغيرهم في هذا سواء فيحصل لهم بذلك الاجتماع على الحق ، والتعارف ، ومشاهدة الغني لحال الفقير ، والأمير لرعيته ، ومنها أن ذلك مخالفة لأهل النفاق ، وإرغاما للشيطان ؛ لأن الشيطان يكره ظهور شرائع الإسلام ، والمنافق يتثاقل عن الصلاة في المساجد ، ولا يأتيها إلا دبارا ، فالمحافظ على الصلوات في المساجد قد أطاع ربه ، وأطاع رسوله ، وخالف هواه ، وأرغم شيطانه ، وسلم من مشابهة أهل النفاق ، والمتخلف عنها بضد ذلك .
نسأل الله السلامة من طاعة النفس والهوى ونوائب الشيطان .
نور العين
01-Oct-2004, 10:57 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء التاسع
قال رحمه الله في: المحافظة على الصلاة انها من صفات المؤمنين
قال تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ فالصلاة أعظم الواجبات وأهم الفرائض بعد التوحيد ، وهي عمود الإسلام وهي أعظم ركن وأعظم فريضة بعد الشهادتين ، فاتق الله فيها وحافظ عليها في الجماعة لقول الله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ولقوله سبحانه : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ولقوله سبحانه : وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ولقوله سبحانه : وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ li أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ولقوله سبحانه عن المنافقين : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى
فلا ترض لنفسك بمشابهتهم ولا تكن مثلهم متثاقلا عن الصلوات كأنك تجر إليها جرا ، لكن كن نشيطا قويا مسارعا إليها في صلاة الفجر وغيرها ، فلا تقدم النوم على صلاة الفجر ولا على غيرها بل كن صابرا مسارعا ومراقبا الله في جميع الأوقات ، وهكذا زوجتك ، وهكذا أولادك كن قويا في هذا الأمر مع الزوجة ، ومع الأولاد ومع الخدم ، وأنت أولهم ، كن مسارعا وكن قدوة في الخير إذا سمعت النداء فبادر إلى الصلاة في الفجر ، والظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، كما أمرك الله سبحانه بذلك ورسوله يقول الله سبحانه : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى والصلاة الوسطى هي صلاة العصر خصها الله بالذكر لعظم شأنها ، ويقول سبحانه : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ وإقامتها : أداؤها كما أمر الله .
نور العين
01-Oct-2004, 10:57 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثامن
س : سؤال من : ل . ع- يقول فيه : أعمل مأذون أنكحة ، وقد سمعت من بعض المنتسبين للعلم أن عقد الزواج لزوجين أحدهما لا يصلي باطل ولا يجوز العقد لهما ، فهل هذا صحيح؟ وماذا أعمل إذا طلب مني عقد قران؟ هل أسأل عن حال الزوجين من ناحية صلاتهما؟ أو أعقد القرآن دون السؤال؟ أفتونا مأجورين .
اجاب بالاتي :
ج : بسم الله ، والحمد لله إذا علمت أن أحد الزوجين لا يصلي فلا تعقد له على الآخر ؛ لأن ترك الصلاة كفر ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه مسلم في صحيحه ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح ، نسأل الله إن يصلح أحوال المسلمين ، وأن يهدي ضالهم ، إنه سميع قريب .
نشرت في مجلة الدعوة في العدد ( 1466 ) بتاريخ 7 / 6 / 1415 هـ .
نور العين
01-Oct-2004, 10:58 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء السابع
قال رحمه اله في الصلاة
والصلاة هي عمود الإسلام وأعظم الواجبات وأهم الأمور بعد الشهادتين ، فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة العناية بالصلاة ، والمحافظة عليها في أوقاتها وأن يؤديها كل منهما بطمأنينة ، قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وعلى المؤمن أن يحافظ عليها في الجماعة في بيوت الله لا يتشبه بالمنافقين والكسالى بل ويسارع إليها ويحافظ عليها مع إخوانه في بيوت الله كل وقت ، قال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ يعني صلوا مع المصلين ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر قيل
لابن عباس ما هو العذر قال : خوف أو مرض ، فجاءه رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة إذا صليت في بيتي؟ قال : هل تسمع النداء للصلاة قال نعم قال فأجب
فهذا رجل أعمى ليس له قائد يقال له أجب فكيف بحال غيره.
فعلى المسلم أن يحافظ على هذه العبادة العظيمة التي هي عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ، وقد ذكر مالك رحمه الله في موطئه عن نافع أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يكتب إلى عماله وأمرائه ويقول لهم : (إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع)
وكثير من الناس اليوم ليس عنده عناية بالجماعة وهذا خطر عظيم وشر كبير ، وربما ترك بعضهم صلاة الفجر فلم يصلها إلا بعدما تطلع الشمس ويقوم لعمله وهذا منكر عظيم ، فالصلاة عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ، والله يقول سبحانه : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى فالواجب العناية بها والمحافظة عليها في أوقاتها ، وفي الجماعة في حق الرجل ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وهذا وعيد عظيم ، وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن ذلك كفر أكبر ،
وأن تركها كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها ، أما إذا جحد وجوبها فهذا كفر أكبر عند جميع العلماء ، فالواجب الحذر ، وأن نحافظ عليها في الجماعة ، وأن نعظمها ونؤديها بقلب حاضر وخشوع وإقبال نرجو ثواب الله ونخشى عقاب الله ،
وهكذا زكاتك حق المال وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة عليك أن تعتني بها ، وأن تؤديها عن طيب نفس وعن رغبة فيما عند الله ، وأن تجتهد في تخليص مالك منها ، وأن تضعها في يد المستحقين لها ترجو ثواب الله وتخشى عقاب الله ،
وهكذا صوم رمضان عليك أن تصومه في وقته ، وأن تحافظ عليه ، وأن تصونه مما حرم الله من غيبة ونميمة ومن سائر المعاصي ،
وهكذا حج البيت في حق من استطاع السبيل إليه يجب عليه أن يحج من رجل وامرأة مرة واحدة في العمر لقول الله عز وجل : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا الآية وقول النبي صلى الله عليه وسلم : بني الإسلام على خمس وذكر منها الحج ،
وهكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليك أن تعتني بهذا مع أهل بيتك ومع جيرانك ومع غيرهم من إخوانك المسلمين ، لكونه من أهم أخلاق المؤمنين والمؤمنات كما قال الله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ هكذا المؤمنون والمؤمنات
جميعا ذكر الله سبحانه أنهم أولياء ليسوا أعداء ، بل بينهم المحبة والإخاء والتعاون على الخير ، وهكذا يجب على المؤمنين والمؤمنات أن تسود بينهم المحبة والإخاء والحب في الله والبغض في الله ، وأن يكونوا بعيدين عن الكذب والخيانة والغيبة والنميمة وعن شهادة الزور وعن كل ما يسبب الفرقة والاختلاف والشحناء ، وأوضح سبحانه أنهم : يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وقدم ذلك على الصلاة والزكاة ، لعظم الفائدة والمصلحة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي آية أخرى وصف الأمة كلها بأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر يعني : أمة الإجابة كما في قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وما ذلك إلا لأهمية هذا الواجب وعظم المصلحة فيه ،
فعلى المؤمن أن يقوم على أهل بيته بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من زوجة وأولاد وغيرهم ، ينصحهم جميعا ويحذرهم من معاصي الله ويحثهم على الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها ، ويحثهم على كل ما أوجب الله ، وينهاهم عما حرم الله عليهم ويحذرهم من الغيبة والنميمة ومن إيذاء بعضهم لبعض ومن إيذاء الجيران ومن تخلف الرجال عن الصلاة في الجماعة إلى غير هذا ، عملا بهذه الآية الكريمة وهي قوله سبحانه : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ الآية ، وعملا بقوله سبحانه :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ الآية. وبقول الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا وبقوله سبحانه عن نبيه ورسوله إسماعيل عليه الصلاة والسلام : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
نور العين
01-Oct-2004, 10:59 AM
الطهارة=الوضوء فتوى رقم (10)
سئل رحمه الله عن:بيان كيفية الوضوء والصلاة
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
س : أرجو بيان كيفية الوضوء والصلاة على ضوء ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لشدة الحاجة إلى ذلك . جزاكم الله خيرا ؟
ج : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد :
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه كان في أول الوضوء يغسل كفيه ثلاثا مع نية الوضوء ، ويسمي لأنه المشروع ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة أنه قال . لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه فيشرع للمتوضئ أن يسمي الله في أول الوضوء ، وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم مع الذكر ، فإن نسي أو جهل فلا حرج ، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات ويغسل وجهه ثلاثا ثم يغسل يديه مع المرفقين ثلاثا يبدأ باليمنى ثم اليسرى ثم يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاث مرات يبدأ
باليمنى وإن اقتصر على مرة أو مرتين فلا بأس ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا ، وربما غسل بعض أعضائه مرتين وبعضها ثلاثا ، وذلك يدل على أن الأمر فيه سعة والحمد لله لكن التثليث أفضل ، وهذا إذا لم يحصل بول أو غائط فإن حصل شيء من ذلك فإنه يبدأ بالاستنجاء ثم يتوضأ الوضوء المذكور .
أما الريح والنوم ومس الفرج وأكل لحم الإبل فكل ذلك لا يشرع منه الاستنجاء ، بل يكفي الوضوء الشرعي الذي ذكرناه ، وبعد الوضوء يشرع للمؤمن والمؤمنة أن يقولا : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويشرع لمن توضأ أن يصلي ركعتين وتسمى سنة الوضوء وإن صلى بعد الوضوء السنة الراتبة كفت عن سنة الوضوء .
من برنامج نور على الدرب ، الشريط رقم (844)
نور العين
01-Oct-2004, 11:00 AM
الطهارة =الوضوء فتوى رقم(11)
سئل رحمه الله عن:من لم يتمكن من الوضوء الشرعي بالماء فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب :
هنا سؤال بعث به أحد الاخوة من العراق وهو الأخ غازي عبد خليفة يقول سؤالي يتعلق بالصلاة أنا طالب في الإعدادية ساكن في القسم الداخلي نهضت في الصباح لكي أؤدي فريضة صلاة الصبح وكان الجو باردا جدا وليس لدى أي وسيلة لتسخين الماء وتمسحت دون أن أغسل رجلي بالماء فهل هذه الصلاة مقبولة أم تنصحونني بقضائها؟
الجواب
هذا فيه تفصيل إن كنت تستطيع أن تجد ماء دافئا أو ماء لا خطر فيه أو تسخين من جيرانك أو بالشراء من جيرانك أو من غير جيرانك بالشراء فالواجب عليك أن تعمل ذلك لأن الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم فعليك أن تعمل ما تستطيع من الشراء أو التسخين أو غير هذا من طرق التمكن من الوضوء الشرعي بالماء فإن عجزت أو كان البرد شديدا عليك فيه خطر ولا حيلة لك في تسخينه ولا في شراء شيء من الماء الساخن ممن حولك فأنت معذور في هذا إذا كان عليك خطر تعتقد أن عليك خطرا من ذلك في صحتك بالموت أو المرض فأنت معذور وليس عليك قضاء وعليك التيمم ما تمس بالماء عليك تيمم عليك أن تتيمم بالتراب تضرب يدك بالتراب وتمسح وجهك وكفيك ويكفيك عن الماء عند العجز عند استعماله بسبب البرودة وشدة البرد وعدم وجود ما يدفيك أو يدفي الماء وعليك في هذا العناية والحرص وخوف الله ومراقبته نعم.
نور العين
09-Oct-2004, 07:57 AM
الطهارة =الوضوءفتوىرقم(12)
سئل رحمه الله عن:هل الزيوت التي تضعها المرأة على رأسها تمنع من وصول الماء إلى الرأس بحيث يكون الوضوء والغسل باطلا فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
تسأل أيضا تقول هل الزيوت التي تضعها المرأة على رأسها تمنع من وصول الماء إلى الرأس بحيث يكون الوضوء والغسل باطلا
الجواب
لا مانع من هذا الحمد لله فالزيت يكون في الرأس وأشباهه لا يبطل كالحنة ونحوها.
نور العين
09-Oct-2004, 07:57 AM
الطهارة=الوضوءفتوى رقم(13)
سئل رحمه الله عن:حكم الوضوء داخل الحمام
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
س : ما حكم من يتوضأ داخل الحمام ، وهل يجوز وضوءه؟
ج : لا بأس أن يتوضأ داخل الحمام ، إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، ويسمي عند أول الوضوء ، يقول : ( بسم الله ) ؛ لأن التسمية واجبة عند بعض أهل العلم ، ومتأكدة عند الأكثر ، فيأتي بها وتزول الكراهة؛ لأن الكراهة تزول عند وجود الحاجة إلى التسمية ، والإنسان مأمور بالتسمية عند أول الوضوء ، فيسمى ويكمل وضوءه .
وأما التشهد فيكون بعد الخروج من الحمام - وهو : محل قضاء الحاجة - فإذا فرغ من وضوئه يخرج ويتشهد في الخارج . أما إذا كان الحمام لمجرد الوضوء ليس للغائط والبول ، فهذا لا بأس أن يأتي بها فيه؛ لأنه ليس محلا لقضاء الحاجة .
من برنامج نور على الدرب الشريط رقم (8) .
نور العين
09-Oct-2004, 07:57 AM
الطهارة =الوضوء فتوى رقم (13)
سئل رحمه الله عن الاتي:
هل يشترط لصاحب اللحية الكثيفة وصول الماء لمنابت الشعر
فأجاب بما يلي:
اليك اسؤال والجواب:
س : هل يشترط لصاحب اللحية الكثيفة أن يصل الماء إلى منابت الشعر؟
ج : يكفيه أن يمر الماء عليها ، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة دالة على ذلك ، وإن خللها فهو أفضل ، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا .
من برنامج نور على الدرب
نور العين
09-Oct-2004, 07:57 AM
الطهارة=الوضوء فتوى رقم(14)
سئل رحمه الله عن:حكم من ترك التسمية في الوضوء ناسيا فأجاب بمايلي:
اليك السؤال والجواب:
س : توضأت ولم أذكر أنني لم أسم إلا بعد الفراغ من غسل اليدين ، وكلما ذكرت أعدت مرة أخرى ، فما حكم ذلك
ج : قد ذهب جمهور أهل العلم إلى صحة الوضوء بدون تسمية . وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التسمية مع العلم والذكر؛ لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه لكن من تركها ناسيا أو جاهلا فوضوءه صحيح ، وليس عليه إعادته ولو قلنا بوجوب التسمية؛ لأنه معذور بالجهل والنسيان . والحجة في ذلك قوله تعالى : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاء ) .
ولذلك تعلم أنك إذا نسيت التسمية في أول الوضوء ثم ذكرتها في أثنائه فإنك تسمي ، وليس عليك أن تعيد أولا؛ لأنك معذور بالنسيان . وفق الله الجميع
نشرت في مجلة الدعوة (1447) بتاريخ 23 1415هـ، وفي كتاب الدعوة (الفتاوى ) لسماحته الجزء الثاني ص 52 .
نور العين
09-Oct-2004, 07:58 AM
الطهارة=الوضوء فتوى رقم(15)
سئل رحمه الله تعالى عن:هل ستر العورة شرط لصحة الوضوء
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
س : الأخ : ع . م - من زغرب في كرواتيا يقول في سؤاله : عندما انتهيت من الاستحمام للتنظف توضأت ثم خرجت من الحمام ولبست ثيابي ، فهل عملي هذا صحيح؟ أي : أن ستر العورة ليس شرطا في صحة الوضوء ، أرجو أفادتنا جزاكم الله خيرا .
ج : الوضوء صحيح ، وليس ستر العورة شرطا في صحة الوضوء .
والله ولي التوفيق .
نشرت في المجلة العربية في العدد (216) لشهر محرم من عام 1416هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 07:58 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس
مما قال رحمه الله في الصلاة وأهميتها:
ومما يجب التنبيه عليه أن كثيرا من الناس قد يتساهل بالصلاة وهي عمود الإسلام وأهم الفرائض بعد الشهادتين .
فالواجب العناية بها والمحافظة عليها في أوقاتها وأداء الرجال لها مع إخوانهم في بيوت الله . وكثيرا من الناس قد يصلي في البيت وربما صلى وقتا دون وقت ، وهذا خطأ عظيم ومنكر خطير ، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح العهد الذي بيننا وبنهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصين رضي الله عنه وقال عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه . وقد هم عليه الصلاة والسلام أن يحرق على من تخلف عن الصلاة في الجماعة بيوتهم فقال عليه الصلاة والسلام : لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم متفق عليه .
وهذا يدل على تعين أداء الصلاة بالجماعة في بيوت الله عز وجل وأن من تخلف عنها يستحق العقوبة ، ويقول عليه الصلاة والسلام من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر أخرجه ابن ماجة والدارقطني والحاكم بإسناد على شرط مسلم .
وسئل ابن عباس عن العذر فقال : خوف أو مرض . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أعمى قال يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " هل تسمع النداء للصلاة " ؟ قال نعم قال " فأجب " فكيف يجوز بعد هذا لمن يخاف الله ويرجوه أن يصلي في بيته ويتشبه بأهل النفاق الذين قال فيهم إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلًا وقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا متفق على صحته . . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : لقد رأيتنا وما يتخلف عنها - يعني الصلاة في الجماعة - إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يعني من الصحابة يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف أخرجه مسلم في صحيحه .
وقد قال الله عز وجل وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ويقول سبحانه : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ويقول عز وجل : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
ومن أهم الأمور في الصلاة الخشوع فيها والإقبال عليها بالقلب والقالب حتى يؤديها المصلى خاشعا مطمئنا خاضعا لربه محضرا قلبه بين يديه سبحانه وتعالى يرجو رحمته ويخشى عقابه ، لا ينقرها كالمنافقين ولا يذهب قلبه ها هنا وها هنا بل يجمع قلبه على الصلاة حتى يفرغ منها ويستحضر أنه بين يدي الله عز وجل يرجو رحمته ويخشى عقابه . يقول الله سبحانه قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ثم ذكر صفات جليلة للمؤمنين ثم قال في آخرها وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ولا يجوز للمسلم ولا للمسلمة التشبه بأعداء الله المنافقين في التساهل بالصلاة والتثاقل عنها وعدم الطمأنينة فيها ، بل الواجب العناية بها والمحافظة عليها في الجماعة في أوقاتها كما شرع الله وكما أوجب سبحانه وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكرام والتابعين لهم بإحسان
نور العين
09-Oct-2004, 07:58 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الرابع
ومما يعين على المحافظة على صلاة الفجر في وقتها وعلى أدائها في الجماعة التبكير بالنوم وعدم السهر ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها .
فالمشروع لكل مؤمن ومؤمنة بذل المستطاع في المحافظة على أداء الصلاة في وقتها وعدم السهر بعد العشاء . لأن ذلك قد يسبب النوم عن صلاة الفجر ، وينبغي أن يستعان بالساعة المنبهة على ذلك .
كما ينبغي التعاون على ذلك بين الرجل وأهله في هذا الأمر ، لقول الله عز وجل : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ويقول سبحانه وتعالى : وَالْعَصْرِ li إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ li إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ فلا بد من التناصح والتواصي بالحق والتعاون على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قبل حلول العقوبة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام : الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة" قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم
والمشروع للمسلم إذا سمع الفائدة أن يبلغها غيره ، وهكذا المسلمة تبلغ غيرها ما سمعت من العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : بلغوا عني ولو آية وكان صلى الله عليه وسلم إذا خطب الناس يقول : ليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع ويقول صلى الله عليه وسلم : من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، ويدخل في هذا الحديث العظيم كل من جاء إلى مسجد أو أي مكان فيه حلقة علم أو موعظة يطلب العلم ويستفيد .
ويقول عليه الصلاة والسلام : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " . ويقول عليه الصلاة والسلام : نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ويقول صلى الله عليه وسلم : ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده وهذا يدل على شرعية المسابقة إلى حلقات العلم ، والعناية بها والحرص على الاجتماع على تلاوة القرآن ومدارسته .
ومن ذلك سماع البرامج الدينية والأحاديث المفيدة التي تذاع من إذاعة القرآن الكريم ، ويتولاها المعروفون بالعلم والبصيرة ، وحسن العقيدة . ثم من المعلوم أن الله سبحانه خلق الثقلين لعبادته ، والعبادة لابد فيها من العلم . والإنسان لا يعرف العبادة التي كلف بها إلا بالتعلم والتفقه في الدين ، والله يقول : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ فما هي العبادة التي لا بد أن تتعلمها ، ولابد أن تتفقه فيها؟ ، هي كل ما شرعه الله وأحبه لعباده من صلاة وزكاة وصوم وغير ذلك ، ثم قال سبحانه وتعالى بعد الصلاة : وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ فالزكاة حق المال ، يجب على المسلم أن يؤدي زكاة أمواله إلى أهلها ، مخلصا لله ، راجيا ثوابه ، خائفا من عقابه ، سبحانه وتعالى ، وقد بين الله أهلها في قوله تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الآية من سورة التوبة ، ثم قال بعدها : وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بعدما ذكر الصلاة والزكاة والموالاة بين المؤمنين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني في كل شيء ، كما يطيعونه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الصلاة والزكاة ، يطيعونه في كل شيء ، هكذا المؤمن والمؤمنة ، يطيعون الله ورسوله في كل الأوامر والنواهي أينما كانوا ، ولا يتم الدين إلا بذلك ، ثم قال تعالى : أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فأوضح سبحانه بذلك أن الذين استقاموا على دين الله وأدوا حقه وأطاعوه ، وأطاعوا رسوله عليه الصلاة والسلام ، هم المستحقون للرحمة في الدنيا والآخرة لطاعتهم لله ، وإيمانهم به ، وأدائهم حقه ، فدل ذلك على أن المعرض الغافل المقصر قد عرض نفسه لعذاب الله وغضبه ، فالرحمة تحصل بالعمل الصالح والجد في طاعة الله والقيام بأمره ، ومن أعرض عن ذلك وتابع الهوى والشيطان فله النار يوم القيامة ، قال تعالى : فَأَمَّا مَنْ طَغَى li وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا li فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى li وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى li فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى
فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وسائر المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا ، وأن يرزقنا التواصي بالحق والتواصي بالصبر ، والتعاون على البر والتقوى وإيثار الآخرة على الدنيا ، والحرص على سلامة القلوب وسلامة الأعمال ، والحرص على نفع المسلمين أينما كانوا ، كما أسأله سبحانه أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين عموما ، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم وأن ينصحهم الفقه في دينه وأن يشرح صدورهم لتحكيم شريعته والحكم بها ، والاستقامة عليها ، وأن يعيذنا وإياهم وسائر المسلمين في كل مكان من مضلات الفتن ، وطوارق المحن ، وأن يخذل أعداء الإسلام أينما كانوا ، وأن يجعل الدائرة عليهم ، وأن ينصر إخواننا المجاهدين في سبيل الله في كل مكان ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
نور العين
09-Oct-2004, 07:58 AM
الأسباب المعينة على القيام لصلاة الفجر
س2 : ما هي الأسباب التي تساعد المسلم على القيام لصلاة الفجر؟ علما بأنه ينام مبكرا لكنه لا يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس .
ج2 : الواجب على كل مسلم أن يتقي الله ، وأن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها في المساجد في جماعة المسلمين ، وأن يحرص على جميع الأسباب التي تعينه على ذلك ، ومن الأسباب التي تعينه على صلاة الفجر في الجماعة : أن يبكر في النوم ، ويركب الساعة في الوقت المناسب حتى يقوم للصلاة في وقتها ، ويحضر الصلاة مع الجماعة ويجتهد في سؤال الله التوفيق والإعانة ، ويأتي بالأوراد الشرعية عند نومه ، وبذلك يوفقه الله إن شاء الله للقيام في وقت الصلاة وأدائها مع الجماعة .
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثامن
نور العين
09-Oct-2004, 07:58 AM
سئل رحمه الله عن:
حكم صلة الصديق الذي لا يؤدي الصلاة ولا يصوم رمضان
اليك السؤال والجواب
س : لي صديق عزيز علي وأحبه حبا شديدا ولكن هذا الصديق لا يؤدي الصلاة المفروضة عليه ولا يصوم رمضان ونصحته ولم يقبل مني ، هل أصله أم لا؟
ج : هذا الرجل وأمثاله يجب بغضه في الله ومعاداته فيه ، ويشرع هجره حتى يتوب . لأن ترك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها كفر أكبر في أصح قولي العلماء؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة خرجه مسلم في صحيحه ، وقوله عليه الصلاة والسلام : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن بإسناد صحيح . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
أما من جحد وجوبها فهو كافر بالإجماع . لأنه بذلك يكون مكذبا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، نسأل الله العافية من ذلك . أما ترك الزكاة وترك صيام رمضان من غير عذر شرعي فمن أعظم الجرائم والكبائر . وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من ترك الزكاة أو ترك صيام رمضان من غير عذر شرعي . كالمرض والسفر ، ولكن الصحيح عدم كفرهما الكفر الأكبر إذا لم يجحدوا وجوب الزكاة والصيام .
أما من جحد وجوبهما أو أحدهما أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة فهو كافر بالإجماع ؛ لأنه مكذب لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الجحد . فالواجب عليك أن تبغضه في الله ، ويشرع لك أن تهجره حتى يتوب إلى الله سبحانه ، وإن اقتضت المصلحة عدم هجره لدعوته إلى الله وإرشاده لعل الله يمن عليه بالهداية فلا بأس .
والواجب على ولاة أمر المسلمين استتابة من عرف بترك الصلاة فإن تاب وإلا قتل ؛ لقول الله عز وجل : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فدل ذلك على أن من لم يصل لا يخلى سبيله . وقال صلى الله عليه وسلم : إني نهيت عن قتل المصلين فدل ذلك على أن من لم يصل لم ينه عن قتله .
وقد دلت الأدلة الشرعية من الآيات والأحاديث على : أنه يجب على ولي الأمر قتل من لا يصلي إذا لم يتب . ونسأل الله أن يرد صاحبك إلى التوبة ، وأن يهديه سواء السبيل .
نشرت في مجلة الدعوة في العدد ( 1313 ) بتاريخ 17 / 4 / 1412 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 07:59 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
والآيات والأحاديث في تعظيم شأن الصلاة ، ووجوب المحافظة عليها وإقامتها كما شرع الله والتحذير من تركها كثيرة ومعلومة ، فالواجب على كل مسلم أن يحافظ عليها في أوقاتها ، وأن يقيمها كما شرع الله ، وأن يؤديها مع إخوانه في الجماعة في بيوت الله ، طاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وحذرا من غضب الله وأليم عقابه .
ومتى ظهر الحق واتضحت أدلته ، لم يجز لأحد أن يحيد عنه لقول فلان أو فلان؛ لأن الله سبحانه يقول : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
ويقول سبحانه : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
ولا يخفى ما في الصلاة في الجماعة من الفوائد الكثيرة ، والمصالح الجمة ، ومن أوضح ذلك التعارف والتعاون على البر والتقوى ، والتواصي بالحق والصبر عليه ، وتشجيع المتخلف ، وتعليم الجاهل ، وإغاظة أهل النفاق ، والبعد عن سبيلهم ، وإظهار شعائر الله بين عباده ، والدعوة إليه سبحانه بالقول والعمل ، إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة .
ومن الناس من قد يسهر بالليل ويتأخر عن صلاة الفجر ، وبعضهم يتخلف عن صلاة العشاء ، ولا شك أن ذلك منكر عظيم وتشبه بأعداء الدين المنافقين الذين قال الله فيهم سبحانه : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا وقال فيهم عز وجل الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال سبحانه في حقهم : وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ
فيجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من مشابهة هؤلاء المنافقين في أعمالهم وأقوالهم ، وفي تثاقلهم عن الصلاة وتخلفهم عن صلاة الفجر والعشاء حتى لا يحشر معهم ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا متفق على صحته .
وقال صلى الله عليه وسلم : من تشبه بقوم فهو منهم رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بإسناد حسن . وفقني الله وإياكم لما فيه رضاه وصلاح أمر الدنيا والآخرة ، وأعاذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن مشابهة الكفار والمنافقين ، إنه جواد كريم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
نور العين
09-Oct-2004, 07:59 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثامن
سئل رحمه الله عن : الأسباب المعينة على القيام لصلاة الفجر
فأجاب بما يلي:
اليك اسؤال وجوابه :
س2 : ما هي الأسباب التي تساعد المسلم على القيام لصلاة الفجر؟ علما بأنه ينام مبكرا لكنه لا يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس .
ج2 : الواجب على كل مسلم أن يتقي الله ، وأن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها في المساجد في جماعة المسلمين ، وأن يحرص على جميع الأسباب التي تعينه على ذلك ، ومن الأسباب التي تعينه على صلاة الفجر في الجماعة : أن يبكر في النوم ، ويركب الساعة في الوقت المناسب حتى يقوم للصلاة في وقتها ، ويحضر الصلاة مع الجماعة ويجتهد في سؤال الله التوفيق والإعانة ، ويأتي بالأوراد الشرعية عند نومه ، وبذلك يوفقه الله إن شاء الله للقيام في وقت الصلاة وأدائها مع الجماعة
نور العين
09-Oct-2004, 07:59 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله : حديث من صلى الصبح في جماعة
فأجاب بما يلي
اليك السؤال وجوابه :
س : ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث ما معناه : أن من صلى صلاة الصبح في جماعة وجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين فإن ذلك يعدل حجة وعمرة تامتين هل هذا صحيح؟
ج : في صحته خلاف ، والصواب أنه حديث حسن لكثرة طرقه .
نشرت في ( جريدة عكاظ ) العدد ( 10877 ) في 7/1/1417 هـ
نور العين
09-Oct-2004, 07:59 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن: التأخر عن صلاة الفجر منكر عظيم
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والاجابة :
س : شخص مواظب على الصلوات إلا صلاة الصبح فإنه يصليها متى قام من النوم ولا يصليها في المسجد فهل هذا جائز؟ ونرجو منكم الدعاء له بالتوفيق لهذه الصلاة خاصة وبقية أمور الدين عامة .
ج : هذه بلية وقع فيها الكثير من الناس ، فكثيرون يسهرون بالليل على التلفاز أو على غيره ، فإذا جاء الفجر فإذا هم نيام لا يقومون للصلاة ، وهذا منكر عظيم لا يجوز لمسلم فعله ، والإنسان إذا تعمد ذلك فإنه على خطر عظيم؛ لأن بعض العلماء قد ذهب إلى كفره بتعمد ترك أدائها في الوقت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه أهل السنن بإسناد صحيح .
وقال عليه الصلاة والسلام : بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه مسلم .
فالواجب على هذا وعلى غيره من الذين يسهرون أن يتقوا الله وأن يتقدموا بالنوم ويسارعوا إليه حتى يستطيعوا أن يصلوا مع الناس صلاة الفجر ، أما من يؤخر الصلاة حتى يقوم لعمله الدنيوي ثم يصليها بعد طلوع الشمس ، فهذا منكر عظيم يستحق عليه التأديب والعقوبة الزاجرة ويستتاب فإن تاب وإلا قتل على هذا العمل ، ويجب على ولاة الأمر أن يستتيبوه فإن تاب وإلا قتل كافرا أو حدا على الخلاف في هذا بين أهل العلم .
فالحاصل إن هذا منكر عظيم قد ابتلي به كثير من الناس ، وأسبابه : السهر والتساهل في عدم النوم مبكرا ، فإذا جاء وقت الصلاة فإذا هم أموات عاجزون عن القيام وهذا ليس بعذر لهم ، فإن عليهم أن يتقوا الله وأن يبادروا بالنوم وأن يستعينوا بالساعات التي يسمعون صوتها عند أذان الفجر ، أو بمن يوقظهم من أهاليهم أو غيرهم ، ثم يصلون مع الناس ، وليس لهم الصلاة بالبيت ولا الصلاة بعد طلوع الشمس كل هذا حرام ومنكر لا يجوز السكوت عليه ، بل عليهم أن يقوموا في الوقت ويصلوا مع المسلمين في مساجدهم ، وليس لهم تأخيرها حتى يصلوها في البيت ولو في الوقت ، وليس لهم أن يؤخروها إلى ما بعد طلوع الشمس وهذا أنكر وأشد وأقبح ، نسأل الله السلامة والعافية ، ونسأل الله للسائل ولغيره التوفيق والهداية .
من برنامج (نور على الدرب).
نور العين
09-Oct-2004, 07:59 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عمن ينام عن صلاة الفجر فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
س : سائل يقول : أنام في بعض الليالي متأخرا وأنا تعبان ومرهق ولا أستطيع أداء صلاة الفجر إلا في البيت فهل يجوز ذلك؟ وآخر يرجو توجيه نصيحة لمن يتكاسل عن أداء صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة .
ج : الواجب على المكلف من الرجال أن يصلي الصلوات الخمس كلها في المسجد مع إخوانه المسلمين ولا يجوز له التساهل في ذلك ، والتخلف عن ذلك في الفجر أو غيرها من صفات النفاق كما قال الله عز وجل : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى الآية .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا متفق على صحته .
وقال عليه الصلاة والسلام : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر أخرجه ابن ماجة والدارقطني والحاكم بإسناد صحيح .
وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم قال فأجب خرجه مسلم في صحيحه ، فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يلائمه ليس له عذر في ترك الصلاة في الجماعة فغيره من باب أولى .
فالواجب عليك أيها السائل أن تتقي الله عز وجل ، وأن تحافظ على الصلاة في الجماعة في الفجر وغيرها ، وأن تبادر بالنوم مبكرا حتى تستطيع القيام لصلاة الفجر وليس لك الصلاة في البيت إلا من عذر شرعي كمرض أو خوف .
وفق الله الجميع للتمسك بالحق والثبات عليه .
نشرت في (المجلة العربية) في ربيع الآخر 1413 هـ
نور العين
09-Oct-2004, 07:59 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن:قراءة سورتي السجدة
والدهر فجر الجمعة سنة
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال وجوابه
س: بعض المأمومين يتفجر من قراءة سورة السجدة وسورة الدهر في فجر الجمعة لطولهما ، فما موقف الإمام علما بأن أكثرهم يرغب في ذلك وبعضهم لا يرغب ؟
ج: هذه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيشرع للإمام قراءة هاتين السورتين في فجر الجمعة وإن كره ذلك بعض الجماعة لكسلهم؛ لأن السنة مقدمة على الجميع والمشروع للأئمة في جميع الصلوات أن يراعوا فعل السنة ويحافظوا عليها؛ لقوله عز وجل: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: من رغب عن سنتي فليس مني
من ضمن الأسئلة الموجهة إلى سماحته بعد تعليقه على ندوة في الجامع الكبير بالرياض بعنوان : (الجمعة ومكانتها في الإسلام) بتاريخ 16/ 5/ 1402 هـ
نور العين
09-Oct-2004, 08:00 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن نفس الحكم السابق
فاجاب بما يلي:
اليك السؤال والاجابة:
إلى سماحة الإمام العلامة المحدث الفقيه المفسر الداعية المفتي شيخ الإسلام في عصره الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، أطال الله في عمره على طاعته خدمة للإسلام والمسلمين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
هناك سؤال: وهو أن بعض المأمومين يعترضون على قراءة أئمة المساجد لسورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر يوم الجمعة ، ويطالبون بقسم سورة السجدة في الركعتين بحجة العجز عن الوقوف خلف الإمام لبعض كبار السن ، ويحتجون بأن بعض أئمة المساجد يقسمها ، فهل نسمع كلامهم في ذلك ونقسمها ، أو نترك قراءتها أحيانا ، أم نقرأها دائما وبدون قسم في الركعتين دون النظر إلى الاعتراض ؟ أفتونا مأجورين .
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . بعده:
السنة للإمام أن يقرأ في صلاة فجر يوم الجمعة سورتي تنزيل السجدة في الركعة الأولى وسورة هل أتى على الإنسان في الركعة الثانية ولا يلتفت إلى قول من يعترض في ذلك؛ لأن
الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما في صلاة الفجر يوم الجمعة وهو أرحم الناس وأعلم الناس وأشفقهم على الضعيف ، وإذا ترك قراءتهما في الشهر أو في الشهرين مرة ليعلم الناس أن قراءتهما غير واجبة وأنه يجوز قراءة غيرهما فلا بأس . وفق الله الجميع لما يرضيه .
مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نور العين
09-Oct-2004, 08:00 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن: حكم الاقتصار على إحدى
سورتي السجدة والدهر فجر الجمعة
فأجاب بما يلي
اليك السؤال والجواب:
: هل يجوز الاقتصار على إحدى السورتين وهما سورة السجدة وهل أتى على الإنسان في فجر الجمعة ؟
ج: السنة أن يأتي بهما جميعا ولا يقتصر على إحداهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي ولعموم قوله عز وجل: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ولما في ذلك من إحياء السنة والمحافظة عليها ، والله ولي التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة إلى سماحته بعد تعليقه على ندوة في الجامع الكبير بالرياض بعنوان : (الجمعة ومكانتها في الإسلام) بتاريخ 16/ 5/ 1402 هـ
نور العين
09-Oct-2004, 08:00 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن: قراءة سورة السجدة
وسجدة التلاوة فجر الجمعة
فأ<اب بما يلي:
اليك السؤال والجواب:
: هل قراءة سورة السجدة ، وسجدة التلاوة في صلاة الفجر يوم الجمعة من السنة؟ وهل يداوم على فعلها إذا كان ذلك من السنة ؟
ج: السنة أن يقرأ الإمام في صلاة الفجر يوم الجمعة في الركعة الأولى سورة السجدة ويسجد فيها سجدة التلاوة ، وفي الثانية: ( هل أتى على الإنسان ) رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، ورواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وزاد ابن مسعود في حديثه: أنه كان صلى الله عليه وسلم يديم ذلك أي: يداوم على قراءة السورتين المذكورتين ، فالسنة المداومة .
س: والذي يقرأ سورة السجدة في ركعتين ما حكمه ؟
ج: حكمه أنه خالف السنة ، فليرشد إلى فعل السنة والصلاة صحيحة والحمد لله ، لكن لو قرأ في بعض الأحيان غير السورتين ليعلم الجماعة أن قراءتهما ليست واجبة في كل جمعة فلا حرج في ذلك . والله ولي التوفيق .
من برنامج (نور على الدرب) ، الشريط رقم (11)
نور العين
09-Oct-2004, 08:00 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن تضييع وقت العصر فاجاب
اليك السؤال والجواب
س : غالبا ما تفوتني صلاة العصر ، وأصليها في المنزل وذلك بسبب عملي الذي لا ينتهي إلا بأذان العصر ، وأخرج من العمل وأنا مرهق وليس لدي وقت للراحة والأكل ولا أقدر على الصلاة في وقتها . فهل يصح لي الصلاة في البيت وتأخير الصلاة عن وقتها؟
ج : ليس ما ذكرته عذرا يسوغ لك تأخير الصلاة مع الجماعة ، بل الواجب عليك أن تبادر إليها مع إخوانك المسلمين في بيوت الله عز وجل ، ثم تكون الراحة وتناول الطعام بعد ذلك ، لأن الله سبحانه أوجب عليك أداء الصلاة في وقتها مع إخوانك المسلمين في الجماعة وليس ما ذكرته عذرا شرعيا في تأخيرها ، ولكن ذلك من خدل الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ومن ضعف الإيمان وقلة الخوف من الله عز وجل فاحذر هواك وشيطانك ونفسك الأمارة بالسوء تحمد العاقبة وتفوز بالنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة .
وقاك الله شر نفسك وأعاذك من نزغات الشيطان .
نشرت في (مجلة الدعوة)، العدد (1447)، وتاريخ 21/1/1415 هـ.
نور العين
09-Oct-2004, 08:00 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن: حكم الجهر في الركعةالأخيرة من صلاة المغرب
فأجاب بما يلي
اليك السؤال والجواب:
س : دخل رجل المسجد ليصلي المغرب وأدرك ركعتين مع الإمام ، وصلى الركعة الأخيرة وحده ، فهل يجهر في هذه الركعة ويقرأ سورة الفاتحة على اعتبار أنه صلى الركعة الأخيرة مع الإمام أم تعتبر الركعة التي صلاها مع الإمام هي الثانية؟
ج : تعتبر الركعة التي قضاها بعد سلام إمامه هي الركعة الأخيرة ، فلا يشرع الجهر فيها لأن الصحيح من قولي العلماء أن ما أدركه المسبوق من الصلاة يعتبر أول صلاته ، وما يقضيه هو آخرها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليه .
نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني ص (105 ، 106)
نور العين
09-Oct-2004, 08:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن: صفة صلاة المغرب لمن أدرك الإمام في التشهد الأخيـر
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال وجوابه :
س : إذا دخلت إلى صلاة المغرب والجماعة في التشهد الأخير ودخلت معهم ، ثم سلم الإمام وقمت لأكمل الصلاة ، فهل أصلي ركعة وأجلس للتشهد الأول أم أصلي ركعتين وأجلس للتشهد الأول وآتي بثالثة . أفيدوني أفادكم الله ؟
ج : المشروع لمن دخل والإمام في الركعة الأخيرة في التشهد أو السجود أن يدخل معه ويكمل الصلاة معه ، ثم إذا سلم الإمام قام فأتى بركعتين ثم يجلس للتشهد الأول ، ثم يأتي بالثالثة ، هذه الصفة الشرعية لأداء صلاة المغرب لمن فاتته الصلاة كلها ، أما من فاتته واحدة فإنه إذا سلم الإمام يقوم ويأتي بواحدة تكون ثانية له فيجلس ويأتي بالتشهد الأول ثم يقوم للثالثة فيكمل صلاته ، والله ولي التوفيق . ا هـ .
من برنامج ( نور على الدرب ) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن: حكم صلاة الترايح بنية العشاء
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والاجابة:
س : إذا جاء المسلم إلى المسجد ووجد الجماعة يصلون التراويح وهو لم يصل العشاء فهـل يصـلي معهم بنية العشـاء ؟
ج : لا حرج أن يصلي معهم بنية العشاء في أصح قولي العلماء ، وإذا سلم الإمام قام فأكمل صلاته ، لما ثبت في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ولم ينكر ذلك النبي عليه الصلاة والسلام ، فدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل ، وفي الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه في بعض أنواع صلاة الخوف صلى بطائفة ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم فكانت الأولى فرضه أما الثانية فكانت نفلا وهم مفترضون ، والله ولي التوفيق .
نشرت في ( المجلة العربية ) ، في رمضان 1413 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله: من لم يصل المغرب والعشاء حاضرة
فاجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب :
س : دخلت المسجد وصلاة العشاء قائمة ، وقبل الدخول في الصلاة تذكرت أنني لم أصل المغرب ، فهل أصلي المغرب ثم أدرك ما أدرك من العشاء مع الجماعة ، أم أصلي مع الجماعة ثم أصلي المغرب بعد ذلك ؟
ج : إذا دخلت المسجد وصلاة العشاء مقامة ، ثم تذكرت أنك لم تصل المغرب ، فادخل مع الجماعة بنية صلاة المغرب ، وإذا قام الإمام إلى الركعة الرابعة فاجلس أنت في الثالثة واقرأ التشهد الأخير - أعني التحيات والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم - والدعاء بعدها وانتظر الإمام حتى يسلم ثم تسلم معه ، ولا يضر اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم ، وإن صليت المغرب وحدك ثم دخلت مع الجماعة فيما أدركت من صلاة العشاء فلا بأس .
نشرت في ( كتاب الدعوة ) ، الجزء الثاني ، ص ( المجلة العربية )
نور العين
09-Oct-2004, 08:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
تكلم رحمه الله عن : صلاة الجمعة
مكانة الجمعة في الإسلام
فقال في ذلك :الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، وبعد:
فإن الجمعة يسعى إليها بالخشوع والطمأنينة والوقار لحضور هذا الخير والمشاركة فيه من الصلاة والذكر ، وسماع ما ينفعك في أمر دينك ودنياك؛ لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ثم بعد ذلك أمر سبحانه بما ينفع الإنسان في الدنيا والآخرة ، فقال: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أي اطلبوا الرزق والتمسوا الخير وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ حتى لا تشغلكم أنواع البيع والشراء ، وأنواع الملذات ، وأنواع الحاجات العاجلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى وعن أسباب الفلاح ، فالفلاح في ذكر الله ، والقيام بأمر الله ، فلا ينبغي أن تطغى حاجات البدن على حاجات القلب والروح ، ولا تطغى حاجات القلب والروح على حاجات البدن والدنيا . بل يراعى هذا وهذا ، فالمسلمون يقومون بهذا وهذا؛ تارة لأمور دنياهم وحاجاتهم ، فهذا يعمل في الزراعة في مزرعته ، والآخر في دكانه ومتجره ، والثالث في حاجات أخرى وأعمال أخرى مما أباح الله عز وجل ، حتى يشترك الجميع في أنواع المشاريع الخيرية والأعمال المباحة النافعة ، حتى يواسي الفقير وحتى يحسن إلى الناس .
وإذا جاءت الأوقات التي أوجب الله على الإنسان فيها شيئا بادر إلى طاعة الله وأداء ما أوجب الله عليه فلا تشغله حاجات عن حاجات ، بل يعطي كل مقام ما يليق به ويعطي كل حاجة ما يناسبها ، فهو حافظ لوقته مؤد لما أوجب الله عليه ، طالب للرزق ، ساع في أرض الله لطلب الحلال ، ومعلوم أن الصلاة هي عمود الإسلام والركن الثاني من أركانه . لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت متفق على صحته .
تعليق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على ندوة الجامع الكبير بعنوان (مكانة الجمعة في الإسلام) للشيخ الغزالي خليل عيد ، والشيخ محمد بن حسن الدريعي، والشيخ محمد رأفت سعيد في 16/ 5/ 1402 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
تحدث رحمه الله عن فضل صلاة الجمعة فقال :
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما فضل الصلاة فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف
وهذا الحديث الصحيح يعم صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات الخمس ، وفيه الوعد العظيم لمن حفظها واستقام عليها بأن تكون له نورا في الدنيا والآخرة وبرهانا ونجاة يوم القيامة ، مع الوعيد الشديد لمن لم يحافظ عليها بأنه لا يكون له نور ولا برهان ولا نجاة ويحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف ، وهذا يعم الصلوات الخمس بوجه عام وصلاة الجمعة بوجه خاص ، ويعم أداءها في وقتها كما شرع الله ، وفي الجماعة مع المسلمين .
وقال بعض أهل العلم: إنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حشر مضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة الذين هم من دعاة الكفر والضلال ومن أئمة الكفر تحذيرا من هذا الأمر ، وتنفيرا منه حتى لا يتشبه المسلم بهؤلاء الكفرة لأنه إذا ضيعها بسبب الرياسة والملك فقد شابه فرعون- والعياذ بالله- الذي غره ملكه ورياسته حتى طغى وبغى ، وقال: أنا ربكم الأعلى ، فصار إلى النار ، فلا ينبغي للمؤمن أن يتشبه بهذا الرئيس الضال الكافر فإذا تشبه به وشغل برياسته عما أوجب الله عليه حشر معه إلى النار . وإن ضيع الصلاة بسبب الوزارة والوظيفة شابه هامان وزير فرعون فيحشر معه يوم القيامة إلى النار ، وإن ضيع الصلاة من أجل المال والشهوات وإرضاء النفس وملاذها شابه قارون تاجر بني إسرائيل وطاغيتهم الذي طغى وبغى وعصى موسى عليه الصلاة والسلام وتكبر فخسف الله به وبداره الأرض فمن تشبه به يحشر معه يوم القيامة ، وإن شغل بالبيع والشراء ، والأخذ والعطاء ، والمعاملات شابه أبي بن خلف تاجر أهل مكة فيحشر معه إلى النار ، نعوذ بالله من ذلك .
فعلينا معشر المسلمين أن نحذر هذه المشابهة ، وعلى المسلم أن يعتني بالجمعة ويبادر إليها ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين رواه مسلم في صحيحه . فإذا ختم على قلبه وصار من الغافلين هلك ، قال تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ نسأل الله العافية .
فهذا يدل على أن من تساهل بأمر الله وضيع ما أوجب الله عليه فهو معرض لأن يختم على قلبه وسمعه ، ولأن توضع الغشاوة على بصره فلا يهتدي إلى الحق ، ولا يبصره ، وبذلك يعلم أن الجمعة شأنها عظيم والتساهل بها خطير فالواجب على أهل الإسلام أن يعتنوا بها ، وأن يحافظوا عليها مع بقية الصلوات الخمس حتى يستفيدوا مما شرع الله فيها ، وحتى يتذكروا ما يترتب على هذا الاجتماع من الخير العظيم: من التعارف والتواصل والتعاون على البر والتقوى وسماع العظات والخطب ، والتأثر بذلك ، مع ما يترتب على ذلك من الخير الكثير والأجر العظيم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزيارة بعضهم لبعض ، والمناصحة والتعاون على إقامة المشاريع الخيرية والتعرف على ما قد يخفي عليهم من أمور الإسلام ولا سيما إذا اعتنى الخطباء بالخطب وأعطوها ما تستحق من الإعداد والتحضير والعناية بما يهم الناس في أمور دينهم ودنياهم كما نبه على ذلك أهل العلم ، فإن الخطيب عليه واجب عظيم: أن يعنى بالخطبة حتى يبين لإخوانه ما قد يخفى عليهم من أحكام الله ، فتكون كل خطبة فيها إرشادات وتوجيهات ، وفيها تعريف بالأحكام التي قد تخفى على الناس وتذكير لهم بما أوجب الله عليهم وما حرم عليهم ، وتحذيرهم من كل ما نهى الله عنه إلى غير ذلك مما يحسن من الخطيب توجيههم وإرشادهم إليه ولا سيما مشاكل الوقت ، وما قد يخفى عليهم من أحكامها .
والناس فيهم الجاهل ، وفيهم الغافل ، وفيهم المتبصر ، فالمتبصر يزداد علما ويتذكر ما قد يخفى عليه ، والناسي يتذكر ، والجاهل يتعلم ، فتكون الفائدة عامة للجميع ، ومن المصائب الإعراض عن حلقات العلم وعدم الاستفادة من خطب الجمعة فيزداد الجاهل جهلا ، وتستحكم على الناس الغفلة ، فتمرض القلوب ، وتعرض عن ذكر الله ، وتصد عن الحق بسبب تراكم الذنوب عليها ، فإذا أذنب المرء ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء ، كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن هو تاب ورجع صقلت ، وإن هو استمر في الذنوب ، صارت نكتة إلى نكتة ، وذنبا إلى ذنب حتى يسود القلب ، وحتى يعلوه الران ، وهذا هو المعنى في قوله جل وعلا: كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
يعني: من السيئات والمعاصي ، فالإنسان إذا تساهل في المعاصي وتكاثرت على قلبه الذنوب أسود وانتكس حتى لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا ، فيجب الحذر من شر الذنوب ، ويجب لزوم التوبة دائما ، وينبغي للعبد أن يكون عنده حرص على حلقات العلم وسماع الخطب المفيدة ، والمذاكرة بين الإخوان ، ومطالعة الكتب النافعة إذا كان يقرأ ، حتى يستفيد خيرا إلى خير ، ونورا إلى نور ، وعلما إلى علم ، وأهم ذلك العناية بالقرآن الكريم ، والإكثار من تلاوته والاستماع لمن يقرؤه . لأن الله سبحانه جعله نورا وهدى وشفاء للقلوب من أمراضها ، كما قال سبحانه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وقال تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وقال سبحانه: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ والآيات في هذا المعنى كثيرة
نور العين
09-Oct-2004, 08:01 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن :أقل عدد يشترط لإقامة صلاة الجمعة
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال ومعه الجواب
: ما هو أقل عدد في شرط إقامة صلاة الجمعة وإقامة الخطبة؟
ج: في هذه المسألة خلاف كثير بين أهل العلم ، وأصح ما قيل في ذلك: ثلاثة الإمام واثنان معه ، فإذا وجد في قرية ثلاثة رجال فأكثر مكلفون أحرار مستوطنون أقاموا الجمعة ولم يصلوا ظهرا؛ لأن الأدلة الدالة على شرعية صلاة الجمعة وفرضيتها تعمهم .
نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الأول، ص (66)
نور العين
09-Oct-2004, 08:02 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
تكلم رحمه الله عن صلاة التطوع وبالاخص السنن الرواتب فقال
:
14 - إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء فإنه يقرأ التشهد المذكور آنفا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينهض قائما معتمدا على ركبتيه رافعا يديه إلى حذو منكبيه قائلا : الله أكبر ويضعهما - أي يديه - على صدره كما تقدم ويقرأ الفاتحة فقط وإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض الأحيان فلا بأس لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، وإن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأول فلا بأس لأنه مستحب وليس بواجب في التشهد الأول ، ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية ثم يسلم عن يمينه وشماله ويستغفر الله ثلاثا ويقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ويسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمده مثل ذلك ويكبره مثل ذلك ويقول تمام المائة لا الله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ويقرأ أية الكرسي وقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس بعد كل صلاة ، ويستحب تكرار هذه السور ، الثلاث ثلاث مرات بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب لورود الأحاديث بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل هذه الأذكار سنة وليست بفريضة ،
ويشرع لكل مسلم ومسلمة أن يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل صلاة الفجر ركعتين ، الجميع اثنتا عشرة ركعة وهذه الركعات تسمى الرواتب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليهما في الحضر ، أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر فإنه كان عليه الصلاة والسلام يحافظ عليهما حضرا وسفرا ،
والأفضل أن تصلي هذه الرواتب والوتر في البيت ، فإن صلاها في المسجد فلا بأس لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة والمحافظة على هذه الركعات من أسباب دخول الجنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من صلى اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة رواه مسلم في صحيحه .
أن صلى أربعا قبل العصر ، واثنتين قبل صلاة المغرب ، واثنتين قبل صلاة العشاء فحسن لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك ، وإن صلى أربعا بعد الظهر وأربعا قبلها فحسن لقوله صلى الله عليه وسلم : من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن أم حبيبة رضي الله عنها .
والمعنى أنه يزيد على السنة الراتبة ركعتين بعد الظهر لأن السنة الراتبة أربع قبلها وثنتان بعدها .
فإذا زاد ثنتين بعدها حصل ما ذكر في حديث أم حبيبة رضي الله عنها .
والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
نور العين
09-Oct-2004, 08:02 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن:
إعادة لسنة الفجر إذا كان الأذان بعد طلوع الفجر
فقال:
اليك السؤال والجواب:
س : دخلت المسجد في صلاة الصبح وصليت ركعتين وعند قيامي للركعة الثانية قام المؤذن يؤذن للصلاة ، وقد نويت في صلاتي تلك أنها سنة الصبح ، حيث قمت من منزلي وهو يؤذن في بعض المساجد ، وعندما فرغت من صلاتي جلست اقرأ القرآن ، فقال لي شخص بجانبي : قم صل سنة الصبح ، فقلت له : إنني صليتها . فقال : لا يجوز ذلك إلا أن تصلي مرة أخرى حيث المؤذن أذن وأنت تصلي . . أرجو إفادتي عن ذلك ؟
ج : إذا كان المؤذن الذي أذن وأنت تصلي سنة الفجر قد أخر الأذان وصادف فعلك لها بعد طلوع الفجر فقد أديت السنة ويكفي ذلك ولا حاجة أن تعيدها ، أما إذا كنت تشك في ذلك ولا تعلم هل المؤذن الذي أذن وأنت في الصلاة هل أذانه بعد الصبح أو عند طلوع الفجر ، فالأحوط لك والأفضل أن تعيد الركعتين ، حتى تكون أديتهما بعد طلوع الفجر يقينا .
نشرت في ( جريدة البلاد ) ، العدد ( 11053 ) في 13/5/1415 هـ
نور العين
09-Oct-2004, 08:02 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل الشيخ رحمه الله عن: وقت سنة الفجر
فأجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب :
س : أذهب إلى صلاة الفجر دائما وأجد الصلاة قد أقيمت وأنا لم أصل ركعتي الفجر بعد . . هل مسموح لي أن أصليها بعد انتهاء الصلاة؟ أي بعد تسليم الإمام ؟ وإذا انتظرت حتى تطلع الشمس هل ينقص ذلك من أجري شيئا مع العلم أن ركعتي الفجر هما خير من الدنيا وما فيها كما ورد في الأثر .
ج : إذا لم يتيسر للمسلم أداء سنة الفجر قبل الصلاة فإنه يخير بين أدائها بعد الصلاة أو تأجيلها إلى ما بعد ارتفاع الشمس لأن السنة قد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأمرين جميعا ، لكن تأجيلها أفضل إلى ما بعد ارتفاع الشمس لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، أما فعلها بعد الصلاة فقد ثبت من تقريره عليه الصلاة والسلام ما يدل على ذلك
نشرت في جريدة ( المدينة ) العدد ( 11497 ) في ربيع الآخر 1415 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:02 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئت رحمه الله عن فوت صلاة الفجرفاجاب بما يلي:
اليك السؤال والجواب
س : إذا فاتتني سنة الفجر فمتى أقضيها ؟
ج : إذا فاتت سنة الفجر فالمسلم مخير وهكذا المسلمة إن شاء صلاها بعد الصلاة وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل وكل هذا ورد عن النبي ، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم بأنه رأى من يصلي بعد صلاة الفجر فأنكر عليه فقال يا رسول الله إنها سنة الفجر فسكت عنه صلى الله عليه وسلم .
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بقضائها بعد ارتفاع الشمس وكل هذا بحمد الله
جائز .
من برنامج ( نور على الدرب ) ، الشريط رقم ( 866
نور العين
09-Oct-2004, 08:02 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : من قام بعد طلوع الفجر فإنه يصلي السنة ثم الفريضة
فأجاب بما يلي
اليك السؤال والاجابة
س : ما حكم سنة الفجر إذا قام المسلم للصلاة بعد طلوع الفجر هل يستحب أن يؤديها أم يجب عليه أن يؤدي صلاة الفجر على الفور ثم يصلي سنتها؟
ج : السنة للمؤمن أن يقدم سنة الفجر فيصليها في البيت ثم يخرج إلى المسجد فإذا جاء والصلاة لم تقم صلى تحية المسجد ركعتين هذا هو السنة فإن لم يصل في البيت بل جاء إلى المسجد صلى السنة الراتبة في المسجد ركعتين عن تحية المسجد وإن نواهما جميعا فلا بأس أعني سنة الفجر والتحية أما إن فاتته هذه السنة بأن نام مثلا ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر فإنه يبدأ بسنة الفجر ثم يصلي الفريضة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نام هو وأصحابه في بعض الأسفار عن صلاة الفجر .
من برنامج ( نور على الدرب )
نور العين
09-Oct-2004, 08:03 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
تكلم رحمه الله عن السنن الرواتب فقال:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد :
فهذه فائدة مهمة حول رواتب الصلاة وبقية النوافل ، ونصيحتي لإخواني المسلمين المحافظة عليها وعلى كل ما شرع الله مع أداء الفرائض وترك المحارم .
قد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على شرعية الرواتب بعد الصلوات ، وفيها فوائد كثيرة ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ على ثنتي عشرة ركعة تطوعا في يومه وليلته بني له بهن بيت في الجنة ، والرواتب اثنتا عشرة ركعة ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها عشر ، ولكن ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنها اثنتا عشرة ركعة ، وعلى أن الراتبة قبل الظهر أربع ، قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر
أما ابن عمر رضي الله عنهما فثبت عنه أنها عشر وأن الراتبة قبل الظهر ركعتان ، ولكن عائشة وأم حبيبة رضي الله عنهما حفظتا أربعا ، والقاعدة أن من حفظ حجة على من لم يحفظ . وبذلك استقرت الرواتب اثنتي عشرة ركعة : أربعا قبل الظهر ، وثنتين بعدها ، وثنتين بعد المغرب ، وثنتين بعد العشاء ، وثنتين قبل صلاة الصبح .
ففي هذه الرواتب فوائد عظيمة والمحافظة عليها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار مع أداء الفرائض وترك المحارم ، فهي تطوع وليست فريضة لكنها مثل ما جاء في الحديث تكمل بها الفرائض ، وهي من أسباب محبة الله للعبد ، وفيها التأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام ، فينبغي للمؤمن المحافظة عليها والعناية بها كما اعتنى بها النبي عليه الصلاة والسلام مع سنة الضحى ، ومع التهجد بالليل والوتر فالمؤمن يعتني بهذا كله ، لكن لو فاتت سنة الظهر فالصواب أنها لا تقضي بعد خروج وقتها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قضى سنة الظهر البعدية بعد العصر سألته أم سلمة عن ذلك قالت أنقضيهما إذا فاتتا؟ قال لا
فهي من خصائصه عليه الصلاة والسلام ، أعني قضاءها بعد العصر ، أما سنة الفجر فإنها تقضي بعد الفجر ، وتقضى بعد طلوع الشمس إذا فاتت قبل الصلاة ، لأنه قد جاء في الأحاديث ما يدل على قضائها بعد الصلاة ، وقضائها بعد طلوع الشمس
وارتفاعها .
وأما قول بعض أهل العلم : إن ترك الرواتب فسوق فهو قول ليس بجيد ، بل هو خطأ ؛ لأنها نافلة ، فمن حافظ على الصلوات الفريضة وترك المعاصي فليس بفاسق بل هو مؤمن سليم عدل .
وهكذا قول بعض الفقهاء : إنها من شرط العدالة في الشهادة : قول مرجوح فكل من حافظ على الفرائض وترك المحارم فهو عدل ثقة . ولكن من صفة المؤمن الكامل المسارعة إلى الرواتب وإلى الخيرات الكثيرة والمسابقة إليها .
وبذلك يكون من المقربين لأن المؤمنين في هذا الباب ثلاثة أقسام : ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق بالخيرات . كما قال جل وعلا في سورة فاطر : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وهو صاحب المعاصي وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وهو البر الذي حافظ على الفرائض وترك المحارم وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ
وهو الذي اجتهد في الطاعات النافلة مع الفرائض وهو الأعلى في المرتبة ، والمقتصد في الرتبة الوسطى ، وأما الظالم لنفسه فهو في الرتبة الدنيا ، فالعاصي تحت مشيئة الله ، إذا مات على ظلمه لنفسه بالمعاصي فهو تحت المشيئة إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه ، ومتى دخل النار لم يخلد فيها بل يعذب على قدر معاصيه ثم يخرج منها ، ولا يخلد في النار إلا الكفرة نسأل الله العافية ، والمقصود أن هذه الرواتب وسائر التطوعات من كمال الإيمان ، ومن أعمال السابقين إلى الخيرات ، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فسره بالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج فقال السائل هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع
فدل ذلك على أن الرواتب وغيرها من النوافل كلها تطوع وليست واجبة . ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في حق السائل لما أدبر قائلا لن أزيد على ذلك ولا أنقص أفلح إن صدق
فعلم بذلك أن التطوع ليس شرطا في العدالة وليس شرطا في الإيمان ولكنه من المكملات ومن أسباب الخير العظيم ، ومضاعفة الحسنات ، ومن أسباب دخول الجنة مع المقربين ، نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق والهداية وحسن الخاتمة .
تعليق لسماحته على كلمة ألقيت في مسجد الإفتاء يوم الأربعاء 26/7/1415 هـ عن " السنن الرواتب " .
نور العين
09-Oct-2004, 08:03 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : حكم تكرار السورة من القرآن في الأسبوع مرتين أو ثلاثا
فاجاب بما يلي
اليك السؤال والاجابة :
س : م . م . ا- الرياض يسأل : هل يجوز أن تكرر سورة من القرآن في الأسبوع مرتين أو ثلاثا أو أكثر؟
ج : يجوز تكرار السورة في الأسبوع وفي اليوم وليس لذلك حد محدود ، بل يجوز أن يكررها في الركعتين بعد الفاتحة في صلاة واحدة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة : إِذَا زُلْزِلَتِ في الركعتين الأولى والثانية .
نشرت في (كتاب الدعوة) الجزء الأول ، ص (71)
نور العين
09-Oct-2004, 08:03 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : القراءة في المصحف في الفريضة
فأجلب بمايلي :
اليك السؤال والاجابة :
س : هل يجوز للإمام في أثناء الصلوات الخمس أن يقرأ من المصحف وخاصة صلاة الفجر لأن تطويل القراءة فيها مطلوب وذلك مخافة الغلط أو النسيان؟
ج : يجوز ذلك إذا دعت إليه الحاجة كما تجوز القراءة من المصحف في التراويح لمن لا يحفظ القرآن ، وقد كان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها في رمضان من مصحف ، ذكره البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به ، وتطويل القراءة في صلاة الفجر سنة ، فإذا كان الإمام لا يحفظ المفصل ولا غيره من بقية القرآن الكريم جاز له أن يقرأ من المصحف ، ويشرع له أن يشتغل بحفظ القرآن ، وأن يجتهد في ذلك ، أو يحفظ المفصل على الأقل حتى لا يحتاج إلى القراءة من المصحف ، وأول المفصل سورة ق إلى آخر القرآن ، ومن اجتهد في الحفظ يسر الله أمره لقوله سبحانه : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وقوله عز وجل : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ والله ولي التوفيق .
نشرت في (كتاب الدعوة) الجزء الثاني، ص (116) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:03 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن: حكم الالتفات في الصلاة للاستعاذة من الشيطان
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال والاجابة
س : سائلة تسأل عن حكم الالتفات بالصلاة للاستعاذة من الشيطان ( خنزب ) ؟
ج : الالتفات في الصلاة للتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند الوسوسة لا حرج فيه بل هو مستحب عند شدة الحاجة إليه بالرأس فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه لما اشتكى إليه ما يجده من وساوس الشيطان فأمره أن يتفل عن يساره ثلاث مرات ويتعوذ بالله من الشيطان ، ففعل ذلك فشفاه الله من ذلك .
أما الالتفات في الصلاة لغير سبب فهو مكروه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
وفق الله الجميع لما فيه رضاه إنه سميع مجيب .
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
صدر من مكتب سماحته برقم 3493 /2 بتاريخ 20 /12 / 1411 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:03 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : السنة للمصلي إذا هوى
للسجود أن يضع ركبتيه قبل يديه
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال والاجابة :
س : هل الأفضل وضع الركبتين قبل اليدين عند الخفض للسجود أو العكس أفضل؟ وما الجمع بين الحديثين الواردين في ذلك؟
ج : السنة للمصلي إذا هوى للسجود أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا استطاع ذلك في أصح قولي العلماء وهو قول الجمهور؛ لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه وما جاء في معناه من الأحاديث .
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فهو في الحقيقة لا يخالف ذلك بل يوافقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى فيه المصلي عن بروك كبروك البعير ، ومعلوم أن من قدم يديه فقد شابه البعير .
أما قوله في آخره : وليضع يديه قبل ركبتيه فالأقرب أن ذلك انقلاب وقع في الحديث على بعض الرواة ، وصوابه : وليضع ركبتيه قبل يديه وبذلك تجتمع الأحاديث ويوافق آخر الحديث المذكور أوله ، ويزول عنها التعارض وقد نبه على هذا المعنى العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه : ( زاد المعاد ) .
أما العاجز عن تقديم الركبتين لمرض أو كبر سن فإنه لا حرج عليه في تقديم يديه لقول الله سبحانه : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم متفق على صحته . والله ولي التوفيق .
من ضمن أسئلة موجهة إلى سماحته، طبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب .
نور العين
09-Oct-2004, 08:03 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : حكم قطع الصلاة عند حدوث أمر مهم
فاجاب بما يلي
اليك السؤال والاجابة
س : إذا كنت أصلي وجرس الباب يدق ولم يوجد في البيت غيري فماذا أفعل وإذا خرجت من الصلاة فهل علي إثم ؟
ج : الصلاة إن كانت نافلة فالأمر أوسع لا مانع من
قطعها لمعرفة من يدق الباب أما الفريضة فلا يجوز قطعها إلا إذا كان هناك شيء مهم يخشى فواته وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح في حق الرجل والتصفيق في حق المرأة حتى يعلم الذي عند الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة كفى ذلك عن قطع الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء متفق عليه .
فإذا أمكن إشعار من يدق الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة بالتصفيق في حق المرأة والتسبيح في حق الرجل في الصلاة فعل ذلك واستغنى به عن القطع وإن كان هذا لا ينفع لبعد أو عدم سماعه لذلك فلا بأس أن يقطعها للحاجة في النافلة خصوصا أما الفرض فإن كان الشيء مهما أو ضروريا يخشى فواته فلا بأس أيضا بالقطع ثم يعيدها من أولها والحمد لله .
من برنامج نور على الدرب ، الشريط رقم (11) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:04 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : صلاة النافلة مثنى مثنى
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب
س : كبرت لأداء السنة الراتبة قبل صلاة الظهر ونويت أن أصليها أربع ركعات بتسليمة واحدة وبعد أدائي لركعة واحدة أقيمت الصلاة فهل أغير النية وأصليها ركعتين أم أقطعها؟ أفتونا جزاكم الله خيرا .
ج : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخرجه مسلم في صحيحه ، فالمشروع لك إذا أقيمت الصلاة وأنت في نافلة أن
تقطعها ، لهذا الحديث الشريف ، كما أن المشروع للمسلم أن يصلي النافلة مثنى مثنى ليلا ونهارا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل مثنى مثنى متفق على صحته ، وفي رواية صحيحة : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى خرجها الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح ، لكن لو أقيمت الصلاة وهو في الركوع الأخير من النافلة أو في السجود الأخير فالأفضل إتمامها لأنه لم يبق منها إلا أقل من ركعة وأقل الصلاة ركعة واحدة ، والله ولي التوفيق .
نشرت في ( المجلة العربية ) في جمادى الأولى 1414 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:04 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : قطع الراتبة إذا أقيمت الصلاة
فاجاب بما يلي
اليك السؤال والجواب :
392 - س : رجل دخل المسجد لأداء سنة الظهر ، فلما كبر أقيمت الصلاة . هل يقطع الرجل صلاته أو يكملها؟ أرجو توضيح هذه المسالة .
ج : إذا أقيمت الصلاة وبعض الجماعة يصلي تحية المسجد أو الراتبة ، فإن المشروع له قطعها والاستعداد لصلاة الفريضة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يتمها خفيفة لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ وحملوا الحديث المذكور على من بدأ في الصلاة بعد الإقامة .
والصواب القول الأول ، لأن الحديث المذكور يعم الحالين ولأنه وردت أحاديث أخرى تدل على العموم وعلى أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام لما رأى رجلا يصلي والمؤذن يقيم الصلاة .
أما الآية الكريمة فهي عامة والحديث خاص والخاص يقضي على العام ولا يخالفه كما يعلم ذلك من أصول الفقه الحديث ، لكن لو أقيمت الصلاة وقد ركع الركوع الثاني فإنه لا حرج في إتمامها ، لأن الصلاة قد انتهت ولم يبق منها إلا أقل من ركعة ، والله ولي التوفيق .
نشرت في ( كتاب الدعوة ) ، الجزء الثاني ص ( 121 ) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:04 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : شرح حديث إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
فاجاب بما يلي
اليكم السؤال والاجابة :
س : نرجو من فضيلتكم شرحا مبسطا لحديث : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
ج : الحديث على ظاهره رواه مسلم في الصحيح . ومعنى إذا أقيمت الصلاة أي إذا شرع المؤذن في الإقامة فإن الذي يصلي يقطع صلاة النافلة سواء كانت راتبة أو تحية المسجد يقطعها ويشتغل بالاستعداد للدخول في الفريضة .
وليس له الدخول في الصلاة بعدما أقيمت الصلاة بل يقطع الصلاة التي هو فيها ويمتنع من الدخول في صلاة جديد؛ لأن الفريضة أهم .
هذا هو معنى هذا الحديث الصحيح في أصح قولي العلماء .
وقال بعض أهل العلم يتمها خفيفة ولا يقطعها ويحتجون بقوله سبحانه وتعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا
لكن من قال يقطعها وهو القول الصحيح كما تقدم يجيب عن الآية الكريمة بأنها عامة وهذا خاص والخاص يقدم على العام ولا يخالفه وهذه قاعدة جليلة معروفة عند أهل العلم وأمثلتها كثيرة .
وقيل المراد بالآية المذكورة وهي قوله تعالى : وَلا تُبْطِلُوا النهي عن إبطالها بالردة وهذه ليست ردة .
وبكل حال فالآية عامة وقطع الصلاة التي هو فيها عند إقامة الصلاة دليلها خاص والخاص يخص العام ولا يخالفه ويقضي عليه وهذا هو الذي نعتقده ونفتي به : أنه إذا كان المصلي في النافلة وأقيمت الصلاة فإنه يقطعها ولا يتمها إلا إذا كان في آخرها قد ركع الركوع الثاني أو في السجود أو في التحيات فإنه يتمها ، لأن أقل الصلاة ركعة ولم يبق إلا أقل منها فإتمامها لا يخالف الحديث المذكور . وهذا هو الأفضل ولا يخالف هذا الحديث الصحيح .
من برنامج ( نور على الدرب ) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:04 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله : حكم قطع الصلاة عند حدوث أمر مهم
فاجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب
س : إذا كنت أصلي وجرس الباب يدق ولم يوجد في البيت غيري فماذا أفعل وإذا خرجت من الصلاة فهل علي إثم ؟
ج : الصلاة إن كانت نافلة فالأمر أوسع لا مانع من
قطعها لمعرفة من يدق الباب أما الفريضة فلا يجوز قطعها إلا إذا كان هناك شيء مهم يخشى فواته وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح في حق الرجل والتصفيق في حق المرأة حتى يعلم الذي عند الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة كفى ذلك عن قطع الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء متفق عليه .
فإذا أمكن إشعار من يدق الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة بالتصفيق في حق المرأة والتسبيح في حق الرجل في الصلاة فعل ذلك واستغنى به عن القطع وإن كان هذا لا ينفع لبعد أو عدم سماعه لذلك فلا بأس أن يقطعها للحاجة في النافلة خصوصا أما الفرض فإن كان الشيء مهما أو ضروريا يخشى فواته فلا بأس أيضا بالقطع ثم يعيدها من أولها والحمد لله .
من برنامج نور على الدرب ، الشريط رقم (11) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:04 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : صلاة النافلة مثنى مثنى
فاجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب فيما ياتي :
س : كبرت لأداء السنة الراتبة قبل صلاة الظهر ونويت أن أصليها أربع ركعات بتسليمة واحدة وبعد أدائي لركعة واحدة أقيمت الصلاة فهل أغير النية وأصليها ركعتين أم أقطعها؟ أفتونا جزاكم الله خيرا .
ج : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخرجه مسلم في صحيحه ، فالمشروع لك إذا أقيمت الصلاة وأنت في نافلة أن
تقطعها ، لهذا الحديث الشريف ، كما أن المشروع للمسلم أن يصلي النافلة مثنى مثنى ليلا ونهارا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل مثنى مثنى متفق على صحته ، وفي رواية صحيحة : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى خرجها الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح ، لكن لو أقيمت الصلاة وهو في الركوع الأخير من النافلة أو في السجود الأخير فالأفضل إتمامها لأنه لم يبق منها إلا أقل من ركعة وأقل الصلاة ركعة واحدة ، والله ولي التوفيق .
نشرت في ( المجلة العربية ) في جمادى الأولى 1414 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:04 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله : حكم الشك بعد الصلاة
فاجاب بما يلي
اليك السؤال والجواب فيما يلي :
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأخ المكرم/ ع . م . م .
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فقد اطلعت على سؤالك الآتي نصه ( صلينا العشاء الآخرة وبعد أن صلينا الراتبة وخرجنا من المسجد وقفنا عند باب المسجد وصار عند بعضنا شك في تمام الصلاة وأننا لم نصل إلا ثلاثا وبعد هذا التنبيه صار الشك عند الجميع إلا قليلا من الجماعة الذين خرجوا قبل الوتر وقبل أن ينبهوا ونحن الذين اجتمعنا وصار عندنا هذا الشك رجعنا وصلينا ركعة واحدة خلف الإمام ونحن نسأل سماحتكم عن حكم صلاتنا هل تجزئ أم لا بد من إعادة الصلاة كاملة لأنه طال الفصل وفصلنا بالراتبة والوتر وما حكم صلاة من لم يصل؟ )
الجواب : ما دام الشك بعد الصلاة فلا إعادة عليكم لأن الشك بعد الفراغ من العبادة لا يؤثر فيها . وبالله التوفيق .
والسلام عليكم ورحمة الله وببركاته .
إجابة على رسالة للأخ ع . 9 .9 ، بتاريخ 19/ 8/ 1401 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:05 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن : من صلى إماما ولم يتوضأ ناسيا
فاجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب فيما يلي :
س : صلى الإمام بجماعة على غير وضوء نسيانا ، فما حكم هذه الصلاة في الحالات الآتية :
1- إذا تذكر أثناء الصلاة ؟
2- إذا تذكر بعد السلام وقبل تفرق الجماعة ؟
3- إذا تذكر بعد تفرق الجماعة ؟
ج : إذا لم يذكر إلا بعد السلام فصلاة الجماعة صحيحة وليس عليهم إعادة ، أما الإمام فعليه الإعادة . أما إن ذكر وهو في أثناء الصلاة فإنه يستخلف من يكمل بهم صلاتهم في أصح قولي العلماء لقصة عمر رضي الله عنه ، فإنه لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأتم بهم الصلاة ولم يستأنف . وبالله التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة الموجهة إلى سماحته من بعض طلبة العلم ، وطبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب .
نور العين
09-Oct-2004, 08:05 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل الشيخ رحمه الله عن : س : شخص أم آخرين إحدى الصلوات المفروضة ، وعند انتهائهم من الصلاة وتفرقهم تذكر أنه لم يتوضأ ، فأعاد الصلاة بعد الوضوء وحده ، فهل الصلاة في هذه الحالة صحيحة أم يلزمه إبلاغ المأمومين ، وإذا لم يكن يعرفهم فماذا يفعل؟
فأجاب بما يلي :
ج : صلاة المأمومين صحيحة أما الإمام فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقبل صلاة بغير طهور خرجه الإمام مسلم في صحيحه .
نشرت في ( كتاب الدعوة ) ، ( الجزء الثاني ) ، صـ ( 92 ) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:05 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن :
من صلى إماما وانتقض وضوءه أثناء الصلاة
فاجلب بما يلي
اليك السؤال مدعما بالاجابة :
س : إذا انتقض وضوء الإمام أثناء الصلاة ، فهل يستخلف من يتم بهم الصلاة ،
أم تبطل صلاة الجميع ويأمر من يستأنف بهم الصلاة من أولها؟
ج : الصواب : أن المشروع للإمام أن يستخلف من يكمل بهم الصلاة ، كما فعل عمر رضي الله عنه لما طعن وهو يصلي استخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأتم بهم صلاة الفجر ، فإن لم يستخلف بهم الإمام تقدم بعض من وراءه فأكمل بالناس ، فإن استأنفوا الصلاة من أولها فلا حرج في ذلك؛ لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم لكن الأرجح هو أن الإمام يستخلف من يكمل بهم لما ذكرنا من فعل عمر رضي الله عنه فإن استأنفوا فلا بأس ، والله ولي التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة الموجهة إلى سماحته من بعض طلبة العلم ، وطبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب .
نور العين
09-Oct-2004, 08:05 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن :من صلى إماما بغير وضوء وذكر أثناء الصلاة
فاجاب بما يلي :
اليك السؤال مدعما بالاجابة من سماحته يرحمه الله :
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم س . ع . م سلمه الله .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد :
فأشير إلى استفتائك المقيد في إدارة البحوث العلمية برقم ( 2954 ) في 16 / 9 / 1406 هـ والذي تسأل فيه عن إمام مسجد لم يكن على وضوء عندما صلى ولكنه لم يعلم إلا بعد الركعة الثانية من الصلاة ، ولكنه أتم الصلاة ، فلما انقضت الصلاة قام وتوضأ ، ما الحكم بالنسبة لصلاة المأمومين هل هي صحيحة أم يعيدون صلاتهم ، وإن ظهر منه صوت وهو في الصلاة وسمعه بعض المأمومين وبعد نهاية الصلاة قام الإمام وتوضا ما الحكم في صلاة المأمومين بذلك؟
ج : أفيدك بأنه إذا تذكر الإمام في أثناء الصلاة أنه على غير وضوء حرم عليه الاستمرار في الصلاة ، وإذا استمر حتى انقضاء الصلاة ولم يعلم المأمومون بذلك فإن صلاتهم صحيحة ، أما صلاته هو فهي باطلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم أما إذا علم المأمومون بانتقاض وضوء الإمام وتابعوه في الصلاة ، فإن صلاة من علم منهم انتقاض وضوء الإمام واستمر في متابعته باطلة وعليهم إعادتها .
وفق الله الجميع لما فيه رضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية
والإفتاء والدعوة والإرشاد
صدرت من مكتب سماحته برقم 98 / 2 في 24 / 1 / 1407 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:05 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء العاشر
سئل الشيخ رحمه الله عن : إذا أحس المصلي بخروج شيء منه فهل تبطل صلاته
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال مدعما بالاجابة :
س : عندما أتوضأ وفي أثناء الوضوء أشعر كأن شيئا يخرج من الذكر ، فهل يعني هذا : أنني تنجست أم لا؟ وهل إذا أحسست بخروجه وأنا أصلي تبطل صلاتي أم لا؟
ج : إحساس المصلي بشيء يخرج من دبره أو قبله لا يبطل وضوءه ، ولا يلتفت إليه؛ لكونه من وساوس الشيطان ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن مثل هذا ، فقال : لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا متفق على صحته .
أما إن جزم المصلي بخروج الريح أو البول ونحوهما يقينا ، فإن صلاته تبطل؛ لفساد طهارته ، وعليه أن يعيد الوضوء والصلاة .
نشرت في مجلة الدعوة في العدد ( 886 ) بتاريخ 7 / 6 / 1403 هـ ، وفي كتاب الدعوة ( الفتاوى ) لسماحته ، الجزء الأول ص 88 .
نور العين
09-Oct-2004, 08:06 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء العاشر
سئل الشيخ رحمه الله عن :
امرأة مصابة بوسواس النظافة والخوف من النجاسة
فأجاب بما يلي
اليك السؤال مدعما بالاجابة من الشيخ رحمه الله :
س : سؤال من : أ . ح - تقول : إنني مصابة بوسواس النظافة والخوف من النجاسة ، وأي : أنني أغسل يدي وملابسي عدة مرات قبل أن تحصل لدي القناعة بالنظافة ، حاولت أنا أضغط على نفسي للتغلب على هذا الوسواس فلم
أستطع ، وأنجح أحيانا وأفشل كثيرا . إنني مؤمنة وأخاف الله كثيرا وأدعو الله كثيرا في صلاتي وقيامي ليشفيني مما أنا فيه . أنا أعرف أن هذا مرض وقرأت : أنه يجب عدم الانتباه إلى هذا الوسواس ، ولكني لا أستطيع ذلك ، وأريد أن أعرف رأي الدين في هذا المرض ، لا سيما أنه يجعل مني إنسانة مسرفة في استعمال الماء ، وبماذا أدعو لكي أتخلص من هذا الوسواس؟ وهل صحيح أن الدعاء أثناء السجود يجب أن يكون في صلاة النفل ولا يجوز في صلاة الفرض؟ أرجو إرشادي ولكم جزيل الشكر .
ج : يجب عليك الحذر من الوسواس ، وترك العمل به ، وأن تتعوذي بالله من الشيطان الرجيم ، وتبني على ظنك في وضوئك وصلاتك ، وتعرضي عن الوساوس ، وتسألي الله العافية منها ، وتكثري من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وبذلك تسلمين إن شاء الله منها ، وترغمين الشيطان ، وترضين ربك سبحانه . أسأل الله لنا ولك العافية والسلامة من مكايد الشيطان ووساوسه .
والدعاء مشروع للمسلم والمسلمة في صلاة الفريضة والنافلة؛ في السجود ، وفي آخر التحيات قبل السلام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء وقوله صلى الله عليه وسلم فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم أخرجهما مسلم في صحيحه ،
وقوله صلى الله عليه وسلم لما علم أصحابه رضي الله عنهم التشهد - أعني : التحيات- قال لهم : ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو متفق على صحته .
والله ولي التوفيق .
نشرت في المجلة العربية في العدد (244) لشهر جمادى الأولى من عام 1418هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:06 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : رفع الصوت للبعد عن
الوسوسة في الصلاة السرية
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب من شيخنا رحمه لله:
س : في أحيان كثيرة يأتي إبليس في الصلاة للشوشرة مما يؤدي إلى حالة السهو وربما لا أعي ما أقرا من آيات ، ولا كم ركعة ركعت ، وقد سمعت أن الإنسان ليس له من صلاته إلا ما حضر قلبه فيها فأخذت أرفع صوتي بالصلاة قليلا حتى أبعد إبليس عني ، وفعلا أصبحت أعي ما أقرأ فهل هذا يجوز ، علما بأن الصوت يكون بشكل لا يسمعه أحد سواي تقريبا؟
ج : المشروع للمؤمن والمؤمنة الإقبال على الصلاة وإحضار القلب فيها والاجتهاد في الخشوع فيها كما قال الله سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وعند كثرة الوسوسة يشرع للمصلي سواء كان رجلا أو امرأة أن ينفث عن يساره وهو في الصلاة ويتعوذ بالله من الشيطان ثلاثا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه إلى ذلك لما اشتكى إليه كثرة الوسوسة في الصلاة .
ولا حرج في رفع صوتك بالقراءة حتى تسمعي نفسك وتحاربي الوسوسة بذلك في الصلاة السرية ، أما الجهرية كالفجر والأولى والثانية من المغرب والعشاء فيستحب فيها الجهر للرجال والنساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وهكذا في صلاة الليل .
من برنامج نور على الدرب .
نور العين
09-Oct-2004, 08:06 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل الشيخ الرباني رحمه الله عن : الوساوس والشكوك في الصلاة
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال مدعوما بالاجابة من الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :
س : سائلة تقول في سؤالها إنني أتشكك كثيرا في عدد الركعات ، مع أنني أقرأ بصوت عال حتى أتذكر ما أقرؤه ، ولكن أيضا يصيبني الشك ، فعندما أنتهي من أداء الصلاة أحس كأني نسيت ركعة أو سجدة أو الجلوس للتشهد ، رغم إنني أحرص كثيرا على ألا أتشكك في الصلاة ، ولكن بدون فائدة ، فأرجو أن ترشدوني ماذا أفعل والحال ما ذكر ، و هل يجب علي إعادة الصلاة عند الشك ، وهل هناك دعاء أدعو به عند بداية الصلاة لإزالة الشك؟
ج : يجب عليك محاربة الوساوس والحذر منها والإكثار من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لقول الله سبحانه : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ السورة .
وقوله سبحانه : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
وإذا فرغت من الصلاة أو الوضوء ثم طرأ عليك الشك في ذلك فأعرضي عنه ولا تلتفتي إليه واعتمدي أن الصلاة صحيحة والوضوء صحيح ، وإذا وقع الشك في الصلاة هل صليت ثلاثا أو أربعا فاجعليها ثلاثا وأكملي الصلاة ثم اسجدي سجدتين للسهو قبل السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من وقع له مثل هذا السهو أن يفعل ما ذكرنا ، أعاذنا الله وإياك من الشيطان .
نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني ص (84) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:06 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : علاج الوساوس في الصلاة .
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب
س : إذا قمت إلى الصلاة يصيبني نوع من الوساوس والهواجس ، ولا أعلم أحيانا ماذا قرأت ولا عدد الركعات أفيدوني ماذا أفعل؟
ج : المشروع للمصلي من الرجال والنساء أن يقل على صلاته ويخشع فيها لله ، ويستحضر أنه قائم بين يدي ربه حتى يتباعد عنه الشيطان وتقل الوساوس ، عملا بقول الله سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ومتى كثرت الوساوس فالمشروع التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو في الصلاة فينفث عن يساره ثلاثا ويتعوذ بالله من الشيطان ثلاثا كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم عثمان ابن أبي العاص لما أخبره أن الشيطان قد لبس عليه صلاته ، ومتى شك المصلي في عدد الركعات فإنه يأخذ بالأقل ويبني على اليقين ويكمل صلاته ثم يسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم لما ثبت عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قيل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان خرجه مسلم في صحيحه ، والله ولي التوفيق .
نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني ص (85) .
نور العين
09-Oct-2004, 08:06 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل رحمه الله عن : حكم إعادة الصلاة عند كثرة الوساوس
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال مدعوما بالاجابة :
س : الأخت س . أ . من بريدة بالمملكة العربية السعودية تقول في سؤالها : عندما أريد أن أؤدي الصلاة أكون شاردة الذهن وكثيرة التفكير ولا أشعر بنفسي إلا إذا سلمت ثم أعيدها مرة ثانية وأجد نفسي مثل الحالة الأولى لدرجة أنني أنسى التشهد الأول ولا أدري كم صليت مما يزيد اضطرابي وخوفي من الله ثم أسجد سجود السهو . أفتوني جزاكم الله خيرا ولكم جزيل الشكر .
ج : الوساوس من الشيطان والواجب عليك العناية بصلاتك والإقبال عليها والطمأنينة فيها حتى تؤديها على بصيرة ، وقد قال الله سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا لا يتم صلاته ولا يطمئن فيها أمره بالإعادة وقال له إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق عليه .
وإذا تذكرت أنك في الصلاة قائمة بين يدي الله تناجينه سبحانه فإن ذلك يدعو إلى خشوعك في الصلاة وإقبالك عليها وبعد الشيطان عنك وسلامتك من وساوسه وإذا كثر عليك الوسواس في الصلاة فانفثي عن يسارك ثلاث مرات وتعوذي بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات فإنه يزول عنك إن شاء الله . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بذلك لما قال له : ( يا رسول الله إن الشيطان لبس علي صلاتي ) وليس عليك أن تعيدي الصلاة بسبب الوسواس بل عليك أن تسجدي للسهو إذا فعلت ما يوجب ذلك ، مثل ترك التشهد الأول سهوا ومثل ترك التسبيح في الركوع والسجود سهوا ، وإذا شككت هل صليت ثلاثا أو أربعا في الظهر مثلا فاجعليها ثلاثا وكملي الصلاة واسجدي للسهو سجدتين قبل السلام ، وإذا شككت في المغرب هل صليت اثنتين أم ثلاثا فاجعليها اثنتين وكملي الصلاة ، ثم اسجدي للسهو سجدتين قبل السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، والله ولي التوفيق .
نشرت في (المجلة العربية) في جمادى الأولى 1414 .
نور العين
09-Oct-2004, 08:06 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الحادي عشر
سئل الامام ابن باز رحمه الله عن : حكم صلاة من شك في عدد
الركعات ثم اقتدى بمن يقف بجواره
فاجب بما يلي :
اليك السؤال والجواب فيما يلي:
س : من : ع . م . غ . - الباحة بالمملكة العربية السعودية ، يقول : دخلت المسجد لأداء صلاة الظهر وقد فاتني بعض الركعات ، وبعد سلام الإمام وقيامي بقضاء ما فاتني شككت في عدد ما فاتني من الركعات فاقتديت وتابعت بالمأموم الذي بجواري لأنني دخلت وإياه إلى المسجد سويا فصرت أركع بعده وأسجد بعده حتى أنهيت ما فاتني ولم أسجد للسهو فما حكم الشرع فيما عملت وهل علي شيء؟ أرجو التكرم بالإفادة جزاكم الله خيرا .
ج : الواجب على المسلم في مثل هذه الحال أن يبني على اليقين ، فإذا شك هل أدرك مع الإمام ركعة أو ركعتين جعلها ركعة ثم أتم الصلاة وسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم فإن شك هل أدرك ركعتين أو ثلاثا جعلها ركعتين ، ثم أتم الصلاة وسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان أخرجه مسلم في صحيحه . وبناء على ذلك فإن عليك أن تعيد الصلاة المذكورة لأنك لم تؤدها على الوجه الشرعي وتقليدك للشخص الذي دخل معك لا يعول عليه . وفق الله الجميع لما يرضيه .
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من المجلة العربية .
نور العين
09-Oct-2004, 08:07 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني عشر
سئل رحمه الله عن :من صلى إماما ولم يتوضأ ناسيا
فاجاب بما يلي
اليك السؤال والاجابة :
س : صلى الإمام بجماعة على غير وضوء نسيانا ، فما حكم هذه الصلاة في الحالات الآتية :
1- إذا تذكر أثناء الصلاة ؟
2- إذا تذكر بعد السلام وقبل تفرق الجماعة ؟
3- إذا تذكر بعد تفرق الجماعة ؟
ج : إذا لم يذكر إلا بعد السلام فصلاة الجماعة صحيحة وليس عليهم إعادة ، أما الإمام فعليه الإعادة . أما إن ذكر وهو في أثناء الصلاة فإنه يستخلف من يكمل بهم صلاتهم في أصح قولي العلماء لقصة عمر رضي الله عنه ، فإنه لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأتم بهم الصلاة ولم يستأنف . وبالله التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة الموجهة إلى سماحته من بعض طلبة العلم ، وطبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب .
نور العين
09-Oct-2004, 08:07 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثالث عشر
سئل الشيخ رحمه الله عن : هل يحكم بموت المتوفى دماغيا
فاجاب رحمه الله بقوله
اليك السؤال والجواب :
س: هل يحكم بموت المتوفى دماغيا ؟
ج: لا يحكم بموته ولا يستعجل عليه ، وينتظر حتى يموت موتا لا شك فيه ، وهذه عجلة من بعض الأطباء حتى يأخذوا منه قطعا وأعضاء ، ويتلاعبوا بالموتى وهذا كله لا يجوز.
هذا السؤال وسؤالان بعده من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الجمعية الخيرية بشقراء
نور العين
09-Oct-2004, 08:07 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثالث عشر
سئل الشيخ رحمه الله عن : حكم وضع الحناء في يد المرأة التي تحتضر
فاجاب بقوله :
اليك السؤال والجواب :
س: ما حكم وضع الحناء في يد المرأة المتوفاة ، أو التي تحتضر؟
ج: لا أعلم لهذا أصلا يرجع إليه.
من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الجمعية الخيرية بشقراء .
نور العين
09-Oct-2004, 08:07 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني
تكلم الشيخ رحمه الله عن الاسلام فقال رحمه الله تعالى:
وهذا الدين العظيم وهو الإسلام يقوم على أسس وقواعد خمس : وهي أركانه ، كما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت
فالشهادتان أول أركان الإسلام وأهمها ، وهذه الكلمة العظيمة ليست عبادة تنطق باللسان فحسب ، وإن كان بهما يصبح مسلما ظاهرا ، بل الواجب العمل بمدلولهما ، ويتضمن ذلك إخلاص العبادة لله وحده ، والإيمان بأنه المستحق لها ، وأن عبادة ما سواه باطلة .
كما يقتضي مدلولهما محبة الله سبحانه ، ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذه المحبة تقتضي عبادة الله وحده وتعظيمه واتباع سنة نبيه ، كما قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ كما أن من مدلولهما طاعة رسول الله فيما أمر به قال تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وجاء في الحديث المتفق على صحته : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما الحديث
وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين
أما الركن الثاني : فهو إقامة الصلاة : فهي أهم الأركان بعد الشهادتين إذ هي عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله : صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح ونجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ، وهي عبادة تؤدى في وقتها المحدد ، قال تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا وأمرنا الله سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها فقال تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ
وقد توعد الله سبحانه وتعالى من يتهاون بها ويؤخرها عن وقتها قال تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وقال سبحانه : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ li الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ
والصلاة هي العلامة المميزة بين الإسلام والكفر والشرك . روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وفي حديث بريدة رضي الله عنه : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح .
والواجب أن تؤدى الصلاة جماعة في المسجد لما لها من الفضل العظيم ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة جماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة متفق عليه . ولقد هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريق البيوت على رجال يتخلفون عن صلاة الجماعة . في حديث متفق عليه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر خرجه ابن ماجة والدارقطني وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح . وذلك يدل على عظم شأن أدائها في الجماعة .
وهذه الصلاة من تمامها وشرط قبولها عند الله سبحانه وتعالى الخشوع والاطمئنان فيها ، قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يطمئن في صلاته أن يعيدها .
والصلاة مظهر من مظاهر المساواة والأخوة والانتظام ، وتوحيد وجهتهم إلى الكعبة المشرفة قبلتهم . وفي الصلاة راحة للمؤمن وقرة عين ، كما قال عليه الصلاة والسلام : وجعلت قرة عيني في الصلاة وكان صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إليها ، لقوله تعالى : اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وكان يقول لبلال : يا بلال أرحنا بها " . لأن المسلم إذا وقف للصلاة إنما يقف أمام خالقه سبحانه وتعالى : فيستريح قلبه ، وتطمئن نفسه ، وتخشع جوارحه ، وتقر عينه بربه ومولاه عز وجل .
نور العين
09-Oct-2004, 08:08 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثاني
تكلم الشيخ رحمه الله تعالى عن الاقليات المسلمة فقال :
وبهذه المناسبة التي تعقدها ندوة الشباب العالمية لبحث أوضاع الأقليات الإسلامية في العالم ، أوصي إخواني الدعاة جميعا بتقوى الله سبحانه وتعالى ، والعمل بإخلاص في تبليغ هذا الدين مستحضرين ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، في فضل الدعوة وآداب الدعاة ، حيث قال سبحانه : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وقال عز وجل : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وقال سبحانه : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة التي منها قوله صلى الله عليه وسلم : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " وقوله صلى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر : " فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " .
ووصيتي لإخواني المسلمين في الأقليات الإسلامية وفي كل مكان ، أن يتقوا الله وأن يتفقهوا في دينهم ، ويسألوا أهل العلم عما أشكل ، وأن يحرصوا على تعلم اللغة العربية ليستعينوا بها على فهم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأول ذلك الاهتمام بكتاب الله فهما وعملا ، كما جاء في الحديث الصحيح خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، ثم قراءة كتب الحديث الموثوقة المعتبرة . وغيرها من كتب الفقه والعقيدة المعتمدة عند أهل السنة والجماعة . وأن يتلقوا كل ذلك على أيدي علماء معروفين بالصلاح والتقوى وحسن العقيدة ، والعلم الصحيح .
نور العين
09-Oct-2004, 08:08 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء السادس
سئل الشيخ رحمه الله عن سؤال في الزكاة
اليك السؤال والجواب فيما يلي :
س11 : إذا ادخر المسلم مبلغا من المال فكيف يكون حساب زكاته في نهاية العام ؟
ج : يزكي المسلم كل شيء ملكه من النقود أو عروض التجارة إذا تم حوله فالذي ملكه في رمضان يزكيه في رمضان والذي ملكه في شعبان من راتبه أو غيره من النقود أو عروض التجارة يزكيه في شعبان والذي ملكه في شوال يزكيه في شوال والذي ملكه في ذي الحجة يزكيه في ذي الحجة وهكذا كل مال من الأموال المذكورة تتم سنته يزكيه على رأس الحول . وإذا أحب أن يعجل الزكاة قبل تمام الحول لمصلحة شرعية فلا بأس وله في ذلك أجر عظيم أما اللزوم فلا يلزمه الإخراج إلا بعد تمام الحول .
نور العين
09-Oct-2004, 08:08 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الأول
تكلم الشيخ عن : الدعوة إلى الله وأخلاق الدعا
فقال:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السماوات والأرضين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه، أرسله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ساروا على طريقته في الدعوة إلى سبيله، وصبروا على ذلك وجاهدوا فيه حتى أظهر الله بهم دينه، وأعلى كلمته ولو كره المشركون، وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى إنما خلق الجن والإنس ليعبد وحده لا شريك له، وليعظم أمره ونهيه وليعرف بأسمائه وصفاته، كما قال عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وقال عز وجل: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا
فبين سبحانه أنه خلق الخلق ليعبد، ويعظم، ويطاع أمره ونهيه. لأن العبادة هي توحيده وطاعته مع تعظيم أوامره ونواهيه، وبين عز وجل أيضا أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما. ليعلم أنه على كل شيء قدير، وأنه قد أحاط بكل شيء علما. فعلم بذلك أن من الحكمة في إيجاد الخليقة: أن يعرف الله سبحانه بأسمائه وصفاته، وأنه على كل شيء قدير، وأنه العالم بكل شيء جل وعلا، كما أن من الحكمة في خلقهم وإيجادهم أن يعبدوه ويعظموه ويقدسوه ويخضعوا لعظمته؛ لأن العبادة هي الخضوع لله جل وعلا والتذلل له، وسميت الوظائف التي أمر الله بها المكلفين - من أوامر وترك نواه - عبادة؛ لأنها تؤدى بالخضوع والتذلل لله عز وجل.
ثم لما كانت العبادة لا يمكن أن تستقل بتفاصيلها العقول، كما أنه لا يمكن أن تعرف بها الأحكام من الأوامر والنواهي على التفصيل، أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل، وأنزل الكتب لبيان الأمر الذي خلق الله من أجله الخلق، ولإيضاحه وتفصيله للناس حتى يعبدوا الله على بصيرة، وحتى ينتهوا عما نهاهم عنه على بصيرة، فالرسل عليهم الصلاة والسلام هم هداة الخلق، وهم أئمة الهدى، ودعاة الثقلين جميعا إلى طاعة الله وعبادته، فالله سبحانه أكرم العباد بهم، ورحمهم بإرسالهم إليهم، وأوضح على أيديهم الطريق السوي، والصراط المستقيم، حتى يكون الناس على بينة من أمرهم، وحتى لا يقولوا ما ندري ما أراده الله منا، ما جاءنا من بشير ولا نذير، فقطع الله المعذرة، وأقام الحجة بإرسال الرسل وإنزال الكتب، كما قال جل وعلا: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ وقال سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ
وقال عز وجل: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ الآية، وقال سبحانه: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
الآية، فبين سبحانه أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب؛ ليحكم بين الناس بالحق والقسط، وليوضح للناس ما اختلفوا فيه من الشرائع والعقائد، من توحيد الله وشريعته عز وجل، فإن قوله سبحانه وتعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً يعني على الحق، لم يختلفوا من عهد آدم عليه الصلاة والسلام إلى نوح وكان الناس على الهدى كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، وجماعة من السلف والخلف، ثم وقع الشرك في قوم نوح، فاختلفوا فيما بينهم، واختلفوا فيما يجب عليهم من حق الله، فلما وقع الشرك والاختلاف أرسل الله نوحا عليه الصلاة والسلام، وبعده الرسل، كما قال عز وجل: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وقال تعالى: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُالَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فالله أنزل الكتاب ليبين حكم الله فيما اختلف فيه الناس، وليبين شرعه فيما جهله الناس، وليأمر الناس بالتزام شرع الله والوقوف عند حدوده، وينهى الناس عما يضرهم في العاجل والآجل، وقد ختم الرسل جل وعلا بأفضلهم وإمامهم، وبسيدهم نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله عليه وعليهم من ربهم أفضل الصلاة والتسليم، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، ودعا إلى الله سرا وجهرا، وأوذي في الله أشد الأذى، ولكنه صبر على ذلك، كما صبر من قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام، صبر كما صبروا، وبلغ كما بلغوا، ولكنه أوذي أكثر، وصبر أكثر، وقام بأعباء الرسالة أكمل قيام، عليه وعليهم الصلاة والسلام، مكث ثلاثا وعشرين سنة يبلغ رسالات الله ويدعو إليه، وينشر أحكامه، منها ثلاث عشرة سنة في أم القرى (مكة المكرمة) أولا بالسر، ثم بالجهر صدع بالحق، وأوذي وصبر على الدعوة وعلى أذى الناس، مع أنهم يعرفون صدقه وأهانته ويعرفون فضله ونسبه ومكانته، ولكنه الهوى والحسد والعناد من الأكابر، والجهل والتقليد من العامة فالأكابر جحدوا واستكبروا وحسدوا، والعامة قلدوا واتبعوا وأساءوا، فأوذي بسبب ذلك أشد الأذى عليه الصلاة والسلام.
ويدلنا على أن الأكابر قد عرفوا الحق وعاندوا، قوله سبحانه: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فبين سبحانه أنهم لا يكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل يعلمون صدقه وأمانته في الباطن، وكانوا يسمونه الأمين قبل أن يوحي إليه عليه الصلاة والسلام، ولكنهم جحدوا الحق حسدا وبغيا عليه، عليه الصلاة والسلام لكنه عليه الصلاة والسلام لم يبال بذلك ولم يكترث به، بل صبر واحتسب وسار في الطريق، ولم يزل داعيا إلى الله جل وعلا، وصابرا على الأذى، مجاهدا بالدعوة، كافا عن الأذى متحملا له، صافحا عما يصدر منهم حسب الإمكان، حتى اشتد الأمر، وعزموا على قتله عليه الصلاة والسلام، فعند ذلك أذن الله له بالخروج إلى المدينة، فهاجر إليها عليه الصلاة والسلام، وصارت عاصمة الإسلام الأولى، وظهر فيها دين الله وصار للمسلمين بها دولة وقوة، واستمر عليه الصلاة والسلام في الدعوة وإيضاح الحق، وشرع في الجهاد بالسيف، وأرسل الرسل يدعون الناس إلى الخير والهدى، ويشرحون لهم دعوة نبيهم محمد عليه الصلاة والسلام وبعث السرايا، وغزا الغزوات المعروفة حتى أظهر الله دينه على يديه، وحتى أكمل الله به الدين، وأتم عليه وعلى أمته النعمة، ثم توفي عليه الصلاة والسلام بعدها أكمل الله به الدين، وبلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام، فتحمل أصحابه من بعده الأمانة، وساروا على الطريق، فدعوا إلى الله عز وجل، وانتشروا في أرجاء المعمورة دعاة للحق ومجاهدين في سبيل الله عز وجل، لا يخشون في الله لومة لائم، يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله جل وعلا، فانتشروا في الأرض غزاة مجاهدين، ودعاة مهتدين، وصالحين مصلحين ينشرون دين الله، ويعلمون الناس شريعته، ويوضحون لهم العقيدة التي بعث الله بها الرسل، وهي إخلاص العبادة لله وحده، وترك عبادة ما سواه من الأشجار والأحجار والأصنام وغير ذلك، فلا يدعى إلا الله وحده، ولا يستغاث إلا به ولا يحكم إلا شرعه، ولا يصلى إلا له، ولا ينذر إلا له، إلى غير ذلك من العبادات، وأوضحوا للناس أن العبادة حق لله، وتلوا عليهم ما ورد في ذلك من الآيات مثل قوله سبحانه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ وصبروا على ذلك صبرا عظيما، وجاهدوا في الله جهادا كبيرا رضي الله عنهم وأرضاهم، وتبعهم على ذلك أئمة الهدى من التابعين وأتباع التابعين من العرب وغير العرب، ساروا في هذا السبيل، سبيل الدعوة إلى الله عز وجل، وتحملوا أعباءها، وأدوا الأمانة مع الصدق والصبر والإخلاص في الجهاد في سبيل الله، وقتال من خرج عن دينه، وصد عن سبيله، ولم يؤد الجزية التي فرضها الله، إذا كان من أهلها، فهم حملة الدعوة وأئمة الهدى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا أتباع الصحابة من التابعين وأتباع التابعين وأئمة الهدى، ساروا على هذا الطريق كما تقدم، وصبروا في ذلك وانتشر دين الله، وعلت كلمته على أيدي الصحابة ومن تبعهم من أهل العلم والإيمان، من العرب والعجم من هذه الجزيرة جنوبها وشمالها، ومن غير الجزيرة من سائر أرجاء الدنيا، ممن كتب الله له السعادة، ودخل في دين الله، وشارك في الدعوة والجهاد، وصبر على ذلك، وصارت لهم السيادة والقيادة والإمامة في الدين، بسبب صبرهم وإيمانهم وجهادهم في سبيل الله عز وجل، وصدق فيهم قوله سبحانه فيما ذكر في بني إسرائيل: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ صدق هذا في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وفيمن سار على سبيلهم، صاروا أئمة وهداة ودعاة للحق، وأعلاما يقتدى بهم، بسبب صبرهم وإيمانهم، فإن بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، فأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام وأتباعه بإحسان إلى يومنا هذا، هم الأئمة وهم الهداة، وهم القادة في سبيل الحق، وبذلك يتضح لكل طالب علم أن الدعوة إلى الله من أهم المهمات، وأن الأمة في كل زمان ومكان في أشد الحاجة إليها، بل في أشد الضرورة إلى ذلك..
هذا الموضوع نشر في رسالة برقم 48 عام 1402 هـ عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والدعوة والإرشاد، وقد نشر في مجلة البحوث الإسلامية العدد الرابع الصادر من محرم إلى جمادى الآخرة عام 1398 هـ.
نور العين
09-Oct-2004, 08:08 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثامن
توضيح معاني بعض الآيات الكريمة
تكلم الشيخ رحمه تعالى عن معنى قوله تعالى (( وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))
فاجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب :
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم د/ م . أ . ح سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فأشير إلى كتابكم الذي جاء فيه : نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية : بسم الله الرحمن الرحيم : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أين الله؟قالت : في السماء ، وقال لها : من أنا؟ قالت : أنت رسول الله ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أعتقها فإنها مؤمنة نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة ، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟
وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف : هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى ، وعلوه على خلقه ، وألوهيته لجميع الخلائق كلها ، وإحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرا كان أو صغيرا ، سرا أو علنا ، وبيان قدرته على كل شيء ، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى .
وأما المعنى الخاص لها : فقوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ففيها الدلالة على : عظمة الكرسي وسعته ، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته ، وقوله : وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي : لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما ، بل ذلك سهل عليه يسير لديه ، وهو القائم على كل نفس بما كسبت ، الرقيب على جميع الأشياء ، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء ، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إليه سبحانه محتاجة وفقيرة إليه ، وهو الغني الحميد ، الفعال لما يريد ، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، وهو القاهر لكل شيء ، الحسيب على كل شيء ، الرقيب العلي العظيم ، لا إله غيره ولا رب سواه .
وقوله سبحانه : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو : الله في السماوات وفي الأرض ، ويعبده ويوحده ويقر له بالإلهية من في السماوات ومن في الأرض ، ويسمونه : الله ، ويدعونه رغبا ورهبا إلا من كفر من الجن أو الإنس ، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه ، واطلاعه على عباده ، وإحاطته بما يعملونه ، سواء كان سرا أو جهرا ، فالسر
والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى ، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها .
وقوله سبحانه : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها : أنه سبحانه هو إله من في السماء وإله من في الأرض ، يعبده أهلهما ، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به ، وهو الحكيم في شرعه وقدره ، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه .
وقوله سبحانه وتعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها : أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم ، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له . والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة : معية علمه سبحانه وتعالى ، فهو معهم بعلمه ، ولكن سمعه أيضا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم ، فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته ، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته ، كما قال عز وجل : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لم ينبئهم يوم القيامة بجميع
الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم ، وبكل شيء محيط ، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين .
أما حديث الجارية التي أراد سيدها إعتاقها كفارة لما حصل منه من ضربها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا؟ قالت : رسول الله ، قال : أعتقها فإنها مؤمنة فإن فيه الدلالة على علو الله على خلقه ، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإيمان ، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه .
والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة ، وهو : الإيمان بها ، واعتقاد صحة ما دلت عليه ، وإثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه ، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى في إثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة ، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه .
ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به ، وأن يوفق الجميع لما يرضيه ، إنه سميع مجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
نور العين
09-Oct-2004, 08:09 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس
سئل رحمه الله تعالى عن : حكم بيع واقتناء الحيوانات المحنطة
فأجاب بالاتي:
اليك السؤال مدعما بالجواب :
س : سائل من عنيزة والأخ الذي رمز لاسمه بـ : م . ن . ص من تبوك في المملكة العربية السعودية يقولان في سؤالهما : نأمل من سماحتكم إفتاءنا عن حكم اقتناء الحيوانات والطيور المحنطة وما حكم بيع ما ذكر وهل هناك فرق بين ما يحرم اقتناؤه حيا وما يجوز اقتناؤه حيا في حالة التحنيط وما الذي ينبغي على المحتسب حيال تلك الظاهرة؟
جـ: اقتناء الطيور والحيوانات المحنطة سواء ما يحرم اقتناؤه حيا أو ما جاز اقتناؤه حيا - فيه إضاعة للمال وإسراف وتبذير في نفقات التحنيط ، وقد نهى الله عن الإسراف والتبذير ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ولأن ذلك وسيلة إلى تصوير الطيور وغيرها من ذوات الأرواح ، وتعليقها ونصبها في البيوت والمكاتب وغيرها وذلك محرم فلا يجوز بيعها ولا اقتناؤها .
وعلى المحتسب أن يبين للناس أنها محرمة وأن يمنع ظاهرة تداولها في الأسواق وقد وقع الشرك في قوم نوح بسبب تصوير ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر وكانوا رجالا صالحين في قوم نوح ماتوا في زمن متقارب فزين الشيطان لقومهم أن يصوروا صورهم وينصبوها في مجالسهم ففعلوا فوقع الشرك في قوم نوح بسبب ذلك ، كما ذكر ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكر ذلك غيره من المفسرين والمحدثين والمؤرخين . والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
نور العين
09-Oct-2004, 08:09 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس
تكلم الشيخ رحمه الله عن : بيان حقيقة العبادة وتوحيدها للخالق سبحانه
فقال :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله صفوته من خلقه وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين .
أما بعد : فإن الله جل وعلا أوجب على عباده أن يعبدوه ويتقوه ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ، قال الله عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ فنبه سبحانه أنه خلق الثقلين الجن والإنس ليعبدوه وحده ، وعبادته هي طاعة أوامره وترك نواهيه عن إيمان به سبحانه وإيمان برسله وعن إخلاص له في العبادة وعن إيمان بكل ما أخبرت به الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ومن هذه العبادة التي من أجلها خلق الثقلان أن يعظموا أوامره ونواهيه ، وأن يصرفوا العبادة له سبحانه وحده دون كل ما سواه ، وأن يطيعوا أوامره وأن ينتهوا عن نواهيه متبعين في ذلك ما دل عليه كتابه وجاءت به سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، فقد أمر الله بذلك عباده في آيات كثيرات كما قال عز وجل : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ فبين سبحانه أنه خلقهم ليعبدوه ويتقوه فقال : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ أي وحدوه ، كما قال ابن عباس وغيره : كل عبادة في القرآن فمعناها التوحيد ، ثم أكد سبحانه ذلك بقوله : الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أي تتقونه جل وعلا بفعل أوامره وترك نواهيه سبحانه وتعالى ،
ثم بين سبحانه شيئا من الدلائل على استحقاقه للعبادة فقال جل وعلا : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ فهو سبحانه خالق الأرض وما فيها من جبال وأشجار وأنهار وبحار وحيوان وغير ذلك ، وجعلها فراشا لعباده ليستعين بذلك عباده على أداء حقه سبحانه وتعالى فهو خلقهم ليعبدوه ويتقوه ، وخلق لهم ما في الأرض من النعم وأنزل لهم المطر من السماء ليستعينوا بذلك على طاعته
كما قال سبحانه : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فالأرض مهاد ، والسماء سقف محفوظ ، وأنزل من السماء المطر وهو الماء الذي أخرج به سبحانه أنواع الثمرات وأنواع الخيرات رزقا للعباد ليستعينوا بذلك على أداء حقه وعلى ترك ما نهى عنه وعلى موالاة أوليائه وعلى معاداة أعدائه سبحانه وتعالى . وقال عز وجل : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
وقال سبحانه : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ وقال عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا الآية وقال تبارك وتعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
وقال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وقال سبحانه : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ وقال تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ الآية ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه سبحانه ربهم وإلههم ومعبودهم الحق جل وعلا ، والدالة على أن المؤمنين به سبحانه هم أولى الناس بأن يعظموه ويتقوه وينقادوا لأمره سبحانه وتعالى وقد أنزل سبحانه الكتب على أيدي الرسل لبيان هذا الحق العظيم الذي من أجله خلقهم وأمرهم بالتقوى والعبادة ، فأنزل الله الكتاب العظيم القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بين فيه حقه على عباده وأوضح فيه تفاصيل ما شرع وأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ببيان ذلك والإرشاد إليه وتفصيل أحكامه كما قال عز وجل : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فالله أنزل إليه الذكر وهو القرآن ليبين للناس ما أنزل إليهم ويشرح لهم ما قد يشكل عليهم ، فقام عليه الصلاة والسلام بالبيان والبلاغ أكمل قيام وأوضح للأمة دينها وشرح لها ما تحتاج إليه ، فما من خير إلا دلها عليه ، وما من شر إلا حذرها منه ، كما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلم لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم أخرجه مسلم في صحيحه .
فكل الرسل عليهم الصلاة والسلام بعثوا بهذا الأمر ليدلوا الناس على خير ما يعلمون لهم ، وينذروهم شر ما يعلمون لهم . ونبينا صلى الله عليه وسلم هو أكمل الأنبياء رسالة ، وأكملهم بلاغا ، وأعظمهم نصحا ، فقد بلغ وأرشد وحذر ، ودل على كل خير ، وحذر من كل شر عليه الصلاة والسلام ومن ذلك أن الله سبحانه أمر عباده بالاتحاد والتعاون على البر والتقوى وأن يكونوا جسدا واحدا وبناءا واحدا ضد أعدائه ، وأن يتميزوا عن عدو الله الذي لم ينقد لأمره ، ولم يعظم أوامره ونواهيه ، ولم يخصه بالعبادة سبحانه وتعالى ، حتى يتميز حزب الله من حزب عدوه الشيطان ، وحتى يتميز أولياؤه عن أولياء عدوه الشيطان وحتى يتميز المطيعون له سبحانه المتبعون لشرعه المنقادون لأمره والواقفون عند حدوده عن أعدائه الذين خالفوا أمره وتولوا أعداءه وتعدوا حدوده ولم ينقادوا لما جاء به الرسل ، فقال عز وجل : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
نور العين
09-Oct-2004, 08:11 AM
تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام
سئل رحمه الله عن : < حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر >
فاجاب بما يلي
اليك السؤال والاجابة من الشيخ رحمه الله :
ما حكم الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر أو بساحته أو في قبلته ؟
الجواب: إذا كان في المسجد قبر فالصلاة فيه غير صحيحة سواء كان خلف المصلين أو أمامهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد متفق على صحته.
ولقوله- صلى الله عليه وسلم: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك رواه الإمام مسلم في الصحيح.
ولأن الصلاة عند القبر من وسائل الشرك والغلو في أهل القبور فوجب منع ذلك عملا بالحديثين المذكورين وما جاء في معناهما وسدا لذريعة الشرك.
نور العين
09-Oct-2004, 08:11 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء العاشر
سئل الشيخ رحمه الله عن : حكم من يصلى الفجر بعد طلوع الشمس
فاجب بما يلي :
س : وردتنا هذه الرسالة من خ . أ . خ- من الرياض- جاء فيها : ( لي صديق يسكن بالقرب مني ، والمسجد قريب منا جدا ، وصديقي لا يذهب لصلاة الصبح ويقضي وقت الليل في مشاهدة التلفاز ولعب الورق ويسهر حتى الساعات الأولى من الصباح ولا يصلي الصبح إلا بعد طلوع الشمس ، ولقد عاتبته كثيرا وكان عذره أنه لا يسمع الأذان مع أن المسجد قريب منا جدا ، وقد أبديت له رغبتي بأني سوف أوقظه لصلاة الصبح ، وفعلا أذهب إليه وأوقظه ، ولكنني لا أشاهده في المسجد ومن ثم آتي إليه بعد الصلاة وأجده نائما فاعتب عليه ويعتذر بأعذار واهية ، وكان يقول لي في بعض الأحيان : إنك مسؤول عني أمام الله يوم القيامة ؟ لأنني جارك .
أرجو من سماحتكم أن تفيدوني في ذلك ، وهل أنا ملزم فعلا بإيقاظه للصلاة ؟
ج : لا يجوز للمسلم أن يسهر سهرا يترتب عليه إضاعته لصلاة الفجر في الجماعة أو في وقتها ، ولو كان ذلك في قراءة القرآن ، أو طلب العلم ، فكيف إذا كان سهره على التلفاز أو لعب الورق أو ما أشبه ذلك . . ؟
وهو بهذا العمل آثم ومستحق لعقوبة الله سبحانه ، كما أنه مستحق للعقوبة من ولاة الأمر بما يردعه وأمثاله .
وتأخير الصلاة إلى ما بعد طلوع الشمس كفر أكبر إذا تعمد ذلك عند جمع من أهل العلم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم في صحيحه ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن ، عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه بإسناد صحيح .
وفي الباب أحاديث أخرى وآثار تدل على كفر من أخر الصلاة عن وقتها عمدا وبلا عذر شرعي .
والواجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها ، وأن يستعين على ذلك بمن يوقظه لها من أهله أو إخوانه ، أو بإيجاد ساعة يؤكدها على وقت الصلاة .
وعليه وعلى أمثاله ألا يسهر سهرا يسبب نومهم عن صلاة الفجر ولو في أمر مباح أو مستحب ، فكيف إذا كان السهر على ما هو محرم
من الملاهي أو مشاهدة ما حرم الله في التلفاز أو غيره ؟ أصلح الله حال الجميع .
وعليك أيها السائل أن تعينه على ذلك ، وتنصحه كثيرا ، فإن أصر على عمله القبيح فارفع أمره إلى مركز الهيئة حتى تعاقبه بما يستحق ، ولا يلزمك أن توقفه ما دام على فعله القبيح لا ينتفع بالإيقاظ ولا يأخذ بالأسباب .
نسأل الله للجميع الهداية والاستقامة على الحق.
نشرت في مجلة الدعوة في العدد (946) بتاريخ 12/9/1404 هـ ، وفي كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته الجزء الأول ، ص 91 ، 92 .
نور العين
09-Oct-2004, 08:12 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الرابع
سئل الشيخ رحمه الله في تفسير لسورة النساء لايتين وتعارضهما وكيفية الجمع بين قوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ))
فأجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب
السؤال : سائل يسأل فيقول : كيف نجمع بين هاتين الآيتين : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى وهل بينهما تعارض ؟
الجواب : ليس بينهما تعارض ، فالآية الأولى في حق من مات على الشرك ولم يتب فإنه لا يغفر له ومأواه النار كما قال الله سبحانه : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ وقال عز وجل : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ والآيات في هذا المعنى كثيرة .
أما الآية الثانية وهي قوله سبحانه : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى فهي في حق التائبين وهكذا قوله سبحانه : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين . والله ولي التوفيق .
مجلة الدعوة العدد 983 في 27 / 6 / 1405 هـ .
نور العين
09-Oct-2004, 08:12 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الرابع
تكلم الشيخ رحمه الله عن : التأدب بآداب الله
فقال رحمه الله واسكنه الفردوس الاعلى من الجنة :
فالواجب على المؤمنين والمؤمنات جميعا أن يتأدبوا بآداب الله ، وأن يحذروا مما نهى الله عنه ، فلا إسراف ولا تبذير لا في المآكل ولا في المشارب ولا في الملابس ، ولا في غير ذلك ، ولا في الولائم العامة ، ولا في الولائم الخاصة ، بل بالمقدار المناسب ، فإذا صنع طعاما لجماعة ولكن تخلفوا أو تخلف بعضهم فليس بإسراف لكن يجتهد في صرف الطعام لمن يحتاجه ، وفي نقله إلى من يحتاجه ، أو في حفظه حتى يؤكل بعد ذلك ، ولا يلقى في القمائم والمواطن القذرة .
وإن كان ولا بد فليحمل إلى جهة بعيدة سليمة حتى تأكله الدواب ، وإذا تيسر نقله إلى من يستفيد منه من العمال والفقراء وجب ذلك حتى لا تضيع هذه الأموال ، وحتى لا يقع الإسراف والتبذير .
وقد مدح الله سبحانه عباده المقتصدين ، وهم عباد الرحمن ، فقال في أوصافهم عز وجل : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا
وهذا هو الحد الفاصل ، لا إسراف ولا تقتير ، وما بين ذلك هو القوام والعدل ، يمدحهم سبحانه فيقول : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا الإسراف الزيادة ، والتقتير البخل ، والبخيل والبخل مذمومان ، وهكذا الإسراف والتبذير مذمومان أيضا ، فلا هذا ولا هذان ولهذا مدح الله عباد الرحمن بقوله وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا كان عدلا وسطا .
فالوصية لكن أيتها الأخوات ولكل مسلم التخلق بهذا الخلق الكريم ، والحرص في البيت وعند الولائم على التحري في هذه الأمور ، والتوسط فيها ، والحذر من إضاعة الأموال بغير حق ، وكثرة الطعام بلا حاجة إليه ، فإن المال ينفع إذا حفظ ، والمحتاجون إليه كثيرون في هذه البلاد وفي غير هذه البلاد ونعلم من سكان هذه البلاد أمما لا يحصيها إلا الله ، في حاجة إلى المال ، وفي حاجة إلى الطعام ، وفي حاجة إلى اللباس .
وإن كانت بلادنا بحمد الله من خير البلاد قد أفاء الله عليها خيرا كثيرا في دينها ودنياها . لكن مع ذلك موجود فيها من هو محتاج ، إذا طلب وجد في هذه البلاد في المدن وفي القرى ، وفي كل مكان محتاجون لأن تصل إليهم المساعدات من الزكاة وغيرها . بواسطة المحاكم والأعيان المعروفين بالثقة والأمانة ، حتى توزع بينهم وينظر في شأنهم لأنهم في حاجة ، وفوق ذلك في بلدان كثيرة في أفريقيا وفي آسيا ، وفي كل مكان حاجات كثيرة وفقراء لا يعلم حالهم إلا الله ، في أشد الحاجة إلى المال .
وهناك المجاهدون الأفغان ، واللاجئون في باكستان في أشد الحاجة إلى المال ، فكيف نضيعه ، وكيف نسرف فيه ، وكيف نبذر ، وعندنا في بلادنا وغير بلادنا من هو محتاج ، هذا لا يجوز أبدا ، بل يجب التثبت في الأمور والحرص على التوسط فيها ، في جميع الأمور من أكل وشرب ولباس ، في وليمة عرس وغيرها .
وولائم الأعراس فيها خطر عظيم . لأن كثيرا من الناس يباهي ويصرف نفقات باهظة ، وربما وصلت إلى الدين والتكلف ، فينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يلاحظ هذا الأمر ، فالمرأة تلاحظ زوجها ، وتلاحظ أباها وأخاها ، ولا تكلف زوجها ولا غيره ما لا يطيق ، بل تعينه على الخير ، وتعينه على الاقتصاد ، وهكذا تعين ولدها وأخاها على الاقتصاد ، وتعين أباها على ذلك ، وتنصح إذا رأت من أبيها أو أخيها أو من زوجها أو من ابنها ميلا إلى الزيادة والإسراف والتبذير ، تنصح وتقول : اتق الله ، لا حاجة إلى هذا ، ولا موجب لهذا ، إذا كنا موسرين فلنتصدق ولنحسن إلى عباد الله ، وإلا فلنبدأ بأنفسنا وسد حاجاتنا . روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل واشرب والبس وتصدق في غير سرف ولا مخيلة أخرجه أبو داود وأحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أي من غير إسراف ولا تكبر ، فبعض الناس يلبس ويصنع ولائم زائدة ، تكبرا وتعاظما وفخرا وخيلاء ، وذلك لا يجوز بل يشرع له أن يصنع الطعام بقدر الحاجة ، ويلبس الإنسان ما يناسبه لا فخرا ولا تكبرا ، ولكن للجمال ، إن الله جميل يحب الجمال ، والله يقول : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ فلا بأس بالزينة المعتادة ، ولا بأس بالطعام المعتاد والمناسب ، ولا بأس بأكل الطيبات ، فالله سبحانه وتعالى قد أحل الطيبات ، لكن بقدر الحاجة ، لا تلقى في الأسواق والقمائم ، ولا تضيع الأموال بغير حق ، ولا يلبس الإنسان ما يضره ، ولا حاجة له به ، ولا يجر ملابسه في الأوساخ والنجاسات .
وللمرأة أن ترخي من ثيابها ما يناسب حتى تستر قدمها ، والرجل يرفع ثيابه فوق الكعب ، ولا يجوز للرجل أن يرخي تحت الكعب ، والمرأة عليها أن ترخي . لأنها عورة فتستر قدميها بإرخاء ثيابها ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح ، وهذا في حق الرجال ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في الصحيح . نسأل الله السلامة من كل ما يغضبه .
وقال عليه الصلاة والسلام : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة متفق عليه . وذلك يدل على أن الواجب على الرجل أن يرفع ثيابه فوق الكعب من نصف الساق إلى الكعب ، ولا يجعلها تحت ذلك .
أما المرأة فإنها عورة ، ويجب أن ترخي ثيابها حتى تستر أقدامها في مشيها ، أو تلبس الجوارب من أجل الستر .
والخلاصة : من هذا كله أن الواجب علينا جميعا رجالا ونساء ، التوسط في الأمور ، في النفقات وفي الملابس والولائم ، وفي كل شيء فلا غلو في العبادات ولا في غيرها ، ولا إسراف ولا تبذير لا في المآكل ولا في المشارب ، ولا في الولائم ولا في غير ذلك ، وعلينا أن نتحرى التوسط في الأمور كلها ، قال تعالى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا وهذا هو التوسط المأمور به ، لا بخل ولا إمساك ، ولا إسراف ولا تبذير ، ولكن بين ذلك ، كما قال ربنا عز وجل في وصف الأخيار من عباده : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا وأرجو أن يكون فيما ذكرته مع اختصاره الكفاية ، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه ، ولما فيه صلاح قلوبنا ، وصلاح أعمالنا ، وأن يمنحنا جميعا الفقه في الدين ، والثبات عليه ، وأن يصلح ولاة أمرنا ، وأن يوفقهم لكل خير ، وأن يصلح لهم البطانة ، وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح الأمة ونجاتها في الدنيا والآخرة .
كما أسأله سبحانه أن يصلح عامة المسلمين في كل مكان ، وأن يولي عليهم خيارهم ، وأن يصلح قادتهم ، وأن يمنحنا وإياهم العلم النافع ، والعمل الصالح ، وأن يوفق حكامهم للحكم بالشريعة وتطبيقها فيما بينهم ، والسلامة مما يخالفها إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين
نور العين
09-Oct-2004, 08:12 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الرابع
سئل الشيخ رحمه الله عن : التعريف بالدين
واليك السؤال :
كل ما يدين به الناس ويتعبدون به يسمى دينا وإن كان باطلا والسؤال هو : عرض التلفزيون مساء الجمعة 4 صفر 1403 هـ برنامج العالم الفطري والذي يقدمه إبراهيم الراشد وكانت الحلقة عن الهند ، وفي مستهل مقدمته قال : حقا إن الهند تسمى بلاد الأديان ففيها نجد : الهندوسية ، البوذية ، السيخ . . إلخ ، فأرجو منك إيضاح الآتي :
هل الأديان التي ذكرها مقدم البرنامج كما يدعي حقا أديان ؟
وهل هي منزلة ومرسلة من عند الله ؟
وفقكم الله لتصحيح المفاهيم .
فاجاب رحمه الله وقال :
الجواب : كل ما يدين به الناس ويتعبدون به يسمى دينا وإن كان باطلا كالبوذية والوثنية واليهودية والهندوسية والنصرانية وغيرها من الأديان الباطلة . قال الله سبحانه في سورة الكافرون : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ فسمى ما عليه عباد الأوثان دينا ، والدين الحق هو الإسلام وحدة كما قال الله عز وجل : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وقال تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ وقال تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا والإسلام هو عبادة الله وحده دون كل ما سواه ، وطاعة أوامره وترك نواهيه والوقوف عند حدوده والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما كان وما يكون وليس شيء من الأديان الباطلة منزلا من عند الله ولا مرضيا له ، بل كلها محدثة غير منزلة من عند الله والإسلام هو دين الرسل جميعا ، وإنما اختلفت شرائعهم لقول الله سبحانه : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا
صدر في كتاب الدعوة ج 1 ص 15 .
نور العين
09-Oct-2004, 08:12 AM
مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثالث عشر
سئل رحمه الله عن : كيفية تلقين المحتضر
فاجاب بما يلي :
اليك السؤال والجواب :
: ما هي طريقة التلقين؟
ج: يقال للمحتضر قل: لا إله إلا الله ، اذكر ربك يا فلان ، وإذا قالها كفى ، ولا يضجر المحتضر حتى يثبت على الشهادة ، وإذا ذكر الله عنده وقلده المحتضر كفى والحمد لله.
من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الجمعية الخيرية بشقراء بخطابهم رقم (508) في 29/10/1417هـ ، وقد طبعت في كتاب .
نور العين
09-Oct-2004, 08:13 AM
هذا ما قمت بجمعه من الفتاوي ..
نفعنا الله و إياكم بها ..
ومن يملك أي إضافة ... فيتفضل مشكورا ... لننتفع بها جميعا ...
لكم التحية
نور العين
ضَنآإآنِي إآلْشٌوؤقْ
09-Oct-2004, 02:49 PM
جزاك الله خير نور العين
تحياتي
نجوم الليل
19-Oct-2004, 08:18 PM
الله يعطيك الف عافيه اخوي نور العين والله يعطيك على قد نياتك
عذاري
19-Nov-2004, 01:25 PM
يعطيك العافيه اخت نور بارك الله فيك
تحياتي غيوده الحلوه
**السلام عليكم**
اشكرررررررررك يا نور العين احسنت على هذا الموضوع الجيد والمؤثر انه طوويل جدا واشكرك على الجهد الكبير مع تحياتي لك ْ ْ ْ ْ ْ ْنور
طير الاوصاف
20-Nov-2004, 03:41 AM
يسلموووووووووووووووووووو قلبو (نــــــgر)على الموضوع ولكِ منيِ احلى تَحيه
مـــــــــــــــــــــع تــــــــــــــــــــــــتحياتي : طــــــــير :cool: الاوصـــــــــــــاف
نور العين
30-Nov-2004, 08:13 AM
الف شكر لكم على المتابعة ...
و نفعنا الله و إياكم بالموضوع ....
اختكم ... نور العين
ضَنآإآنِي إآلْشٌوؤقْ
30-Nov-2004, 02:46 PM
الله يجزاك خير وبالتوفيق اختي
طير الاوصاف
23-Jan-2005, 09:25 AM
مشكوووووووووووره اختي نور العين على الموضوع
shsh2006
25-Jan-2007, 06:48 PM
هذه الفتاوى للدكتور احمد عبده عوض
هو هل العادة السرية حرام أم حلال؟
و ما حكم الدين فى حالة الحرمانية؟
أعزكم الله تعالى وسلمكم الله من كل سوء، ونفع بكم
العادة السرية تدخل فى إطار التحريم التام قال تعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ
لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرمَلُومِينَ)
وهى من أبواب الشيطان، ومن مداخل الهلاك للقلب والبدن، ومن انشغال المسلم
بالمعاصى التى تغضب الرحمن بحق..وعليكم غلق أبواب الشهوة بكثير من الصيام
والذكر واستغفار...وعدم رؤية المثيرات المرئية التى تجعل الشهوة يقظة، وتفتح
أبواباً لعمل الشيطان وتزيين المعصية على أنه طاعه أو درجه أقل فى
المعصيه...ثبتكم الله ونفع بكم وأصلح بالكم
(2) ماهو الحديث الضعيف وهل نأخذ به ؟
أعزكم الله ..أما الحديث الموضوع فهو مردود تماماً ولا خير فيه... فهو تقول عليه صلى الله عليه وسلم
وأما الحديث الضعيف فيأتيه الضعف إما من السند أو المتن...وهو ليس مردوداً كله...ويؤخذ به فى حالة عدم وجود احاديث غيره فى الباب ذاته سلمكم الله ورعاكم كما يؤخذ به فى الفضائل من الأعمال جزاكم الله خيراً.
(3) إذا توفى مريض أثناء العملية نتيجة خطأ من دكتور التخدير هلى تعتبر حالة الوفاة قتل خطأ وما هى كفارته؟
نعم...هو قتل خطأ وتجب فية الكفارة قال تعالى فى سورة النساء آية 92(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمً) ولك أن تُكفر بإحدى الصور الموجوده فى الآية ... وهذا يكفى بإذن الله ولك التصدق بثمن الدية أو ترسلها لهم بأية صورة من الصور وهو الأفضل... وإذا وصلت لحالة عفو ولى الدم فهذا فضل كبير وإذا حيل بينك وبين هذا فلا تأثم إذا أخذت بالكفارة المشار إليها.
(4) هل تربية اللحية فريضة على كل مسلم أم هى سنة ؟
هل من يحلقها أو يقص منها هل هو اثم وما هى عواقبها؟
نفع الله بكم ...إطلاق اللحية سنة مؤكدة والذى يطلقها يثاب على هذا ويرتفع، والذى يحلقها لا يأثم بإذن الله تعالى جزاكم الله خيراً.
(4) والدي ذهب إلى رجل ليرى هل معمول لي سحر أم لا؟ فهل هذا حرام أم حلال؟
جزاكم الله خيراً ...مسألة فك السحر لا يستعان فيها برجل ساحر، وإنما يستخدم المسلم الأدعيه والتحصينات الشرعيه التى تجعله بإذن الله تعالى يتغلب على هذا (قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله) ومن الخطر الكبير والخطأ العظيم اللجوء لهؤلاء فهذا كفر أصغر "
عافانا الله وإياكم
(5) سمعت العبد لله ان هضبة المقطم هى قطعة من الجنه افادنا افادك الله وشـــــكرا؟
جزاكم الله خيراً..هضبه المقطم ليست قطعه من الجنة ، وإنما أورد القلقشندى فى كتابه (صبح الأعشى) شيئا من فضلها فقط ...جزاكم الله خيراً
(6) الرسول صلى الله عليه و سلم قد اوصى بحب آل البيت فكيف يكون الحب؟
وهل اكتفى بقول احبهم فقط ام اقتدى بسيرتهم فانا لا اعلم الكتب التى تخبر عنهم او اى وسيلة اخرى. وهل حبهم له علاقة بزيارتهم .
أحبكم الله واعزكم ...ورفع شأنكم وذكركم حب آل البيت فرض واجب على كل مسلم ونحن نصلى عليهم فى كل تشهد مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيفيه الآقتداء بهم هى كثيرة.. الصلاة عليه وعلى آل بيته، ونفى الأباطيل عن الذين يتهمون آل البيت ومودته صلى الله عليه وسلم فى مودتهم (قل لا أسالكم علية اجراً الا الموده فى القربى) صدق الله العظيم
(7) هناك شخص يراودنى عن نفسى فى العمل مع العلم أننا نمر بظروف مادية صعبة ولا أستطيع ترك العمل وانا اخاف الله ماذا افعل؟
أعزكم الله وأحبكم ورفع شانكم وذكركم
لا شىء على وجه الأرض أثمن وأغلى من الدين فى عصمة أمر الإنسان وأرى ترك هذا العمل فوراً لأنه فتنة ويمكن لك اللجوء إلى أهل الخير للعمل .. فلا تعرضى أمرك للفتنة وجزاكم الله خير الجزاء.
(8) السلام عليكم ممكن فتوى بسيطة ولكنها عميقة... فى قريتى يتبنون منهج ولكن لا نعرف
هويته اخوان سلف تكفير ولكن يحاول استقطابنا ونحن لا نعرف اى شى المهم هم يركزون على الحاكمية فى التوحيد ونظام الحكم ويرفضون المشاركة فى الانتخابات والسياسة عموما فماذا عنهم والله نحن فى حيرة ومش عارفين نعمل أيه وهل كل من دخل فى الدين وجب علية التحدث فى الحاكمية افيدونا افادكم الله وجزاكم الله كل خير
أحبكم الله وأعزكم وأكرمكم بنعمة المناجاة والشرح
هذا أمرٌ موجود فى كل البقاع ، حيث توجد أختلافات كثيرة بين اتجاهات كثيرة تختلف حول تفسير النصوص القرآنية وفهم الأحكام الشرعية واستيعابها ... وجماعة التكفير والهجرة والجهاد كانت موجودة فى عهد الصحابة الكرام، وخرجوا على الإمام على بن ابى طالب فيما عُرف بالخوارج
وهم يقفون من المجتمع والحاكم والنظام موقف المعادى والرافض...
وارى تجنب هؤلاء وعدم الخوض معهم فى جدال عقيم لأنهم يتمسكون بآراء مشايخهم ويعتقدون فيها جداً...
وأما جماعة السلفية الأصولية فمنهم من هو معتدل لا يكفر ولا يُبدع ولايتهم أحداً بالكفر ولهم عبادتهم ومساجدهم ومشايخهم ومنهم من يتشدد فى تلقى الأحكام الشرعية وفهمها، ويكون لهذا تاثير على تعاملهم بالمجتمع ويخرجون عليه...وقد وردت أحاديث صحيحة فى البخارى تصف هؤلاء جميعاً وما سيكونون عليه وكيف نتعامل معهم وهو موضوع عظيم ومهم... نفع الله بكم.
(9) نذر أبي أن يذبح ذبيحة اذا نجحت أختي في الثانوية العامة . وحان وقت الوفاء بالنذر . فما هي كيفية توزيع الذبيحة . هل لنا فيها شيئا؟ هل نعطي للاقارب ؟ أم أانها للفقراء فقط؟ هل يمكن اعطاء جزء منها لدار ايتام؟
أعزكم الله تعالى ...لكم أن تأخذوا من النذر طعام يوم واحد، ويجوز إعطاء جزء منها لدار الأيتام، والباقى للفقراء والمساكين ويجوز اعطاء ها للأقارب إذا كانوا فقراء ومحتاجين ومستحقين ...نفع الله بكم .
(10) ما هو رأى الدين فى المال الذى يأتى عن طريق اعطاء الدروس الخصوصية هل هو حلال أم مشكوك فيه أم حرام مع العلم… بأن المدرس لا يجبر الطلبة أبدا على أخذ دروس عنده؟
المال الذى يأتى من الدروس الخصوصية اذا أحسن المعلم الأداء , وأخلص فى العطاء وأتى التلميذ راغبا غير مكره , ولم يبالغ فى المقابل المالى فلا حرج من هذا ......واذا سقط أحد هذه الشروط صار المال حراما.
(11) هل زيارة القبور تؤنس الميت أم لا - هل زيارة القبور يوم الخميس والجمعة مستحبة للميت حيث تنزل الأرواح وهل قراءة القرآن عند قبر الميت مفيدة له؟
نعم زيارة القبور يشعر بها الميت ويستأنس بها , ويتعرف الى من زاره .....ويسعد به خاصة اذا كانت هذه الزيارة يومى الخميس أو الجمعة .....وتنزل روحه اليه ....ويرد السلام ...وتصله ثواب القراءة .
(12) هل من علاج لورطة الوقوع فى اللواط
أعزكم الله تعالى، ونفع بكم...
قال تعالى "وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ"
وإذا كنت تفعل هذا عن غفلة وجهل واستهانة فيلزمك العلم أنك تفعل معصية وانها يلزمها حد شرعى يقام عليك وعندئذ فإنك متى علمت هذا وجب عليك الكف عنه وعدم العودة اليه...وهذه المعصية يسول لك الشيطان أنها هينة وسهلة، ومجرد عبث واستهواء لكنها من المعاصى العظام والكبائر وقد قال صلى الله عليه وسلم (من أتاكم وهويعمل عمل قوم لوط فاقتلوه) فلتكن توبتك الصادقة من الآن نهاية لهذا مع اتباع ذلك بالمزيد من الطاعات والقربات والخيرات والدعاء والأذكار جزاكم الله خيراً.
(13) هل الإنسان مُخير أم مسير؟
مُصَيربمعنى إما أن يكون صُير الى قدر الله تعالى
مُسَير بمعنى أن لا يكون له اختيار فى والده أو والدته أو........
مُخير بمعنى اما أن يكون مُخيراً فى الطاعات أوالمعاصى أى كل إنسان فيه بواعث من الخير والشر فله أن يختار أى من الإتجاهات فألهمها فجورها وتقواها لأن فى نوع من الناس لا يُصلون ويقولوا ان لو مكتوب عند ربنا اننا سعداء ربنا[ سيهدينا] ولا أشقياء ربنا لن يهدينا فلماذا نُصلى فهذه قضية تتخذ بسؤ فهم كنوع من التفلت من الأحكام الإسلامية.إن الله تعالى خلق آدم عليه السلام
"وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ" الأعراف172
(14) أريد ان اسأل فضيلتكم على المهدى المنتظر وهل له علامات قبل خروجه؟
نعم أعزكم الله تعالى المهدى المنتظر من علامات الساعه وهناك أحاديث صحيحه تؤكد ظهوره وان هذا حادث لا محالة وسنتحدث عنه مستقلاً بتفصيل بإذنه تعالى.
(15) فهل قتل أنبياء من قبل . .
قتل الأنبياء والعلماء والصالحين فى بنى اسرائيل كان امراً تثبيتياً لغيرهم، فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين .
(16) أرجو الإفادة فى المشكلة التالية أخى فى دولة أوربية ويعمل فى مطعم ويقوم هو على تقديم لحم الخنزيرو الخمور ولا تتوافرلدية فرصة عمل أخرىللخمور مع العلم هو يقوم بتقديمها لغيرالمسلمين و المسلمين فهل ماله من هذا العمل حرام؟ وهل حراما على زويـه هو يقوم مساعدتنا ماديا جزاكم الله عنا خيرا
أعزكم الله وأحبكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه) أختى الكريمة...الحرام حرام حتى لو مارسه المسلم مع الكفار ومشكلة المعاصى فى ذوبان الإيمان من قلب صاحبها عندما يفعلها ولم يجعل الله تعالى الحرام باباً للرزق لأنه لا يُشبع منه، وليس طيباً ولا ينتفع به صاحبه ، ويكفى أنه يجعل صاحبه عرضه لغضب الرحمن واستحقاق العذاب (فالنارُ أولى به) فأرجو ان يراجع نفسه وقلبه ويعود إلى بارئه بعمل حلال طيب حتى وإن كان دخله قليلاً فهو أنفع واكثر بركة
جزاكم الله خيراً
لدينا محل للنت والبلايستاشن هل يعتبر حرام؟ (17)
أعزكم الله تعالى وأكرمكم
العمل فى هذا المجال ليس حراماً إنما الحرام فى طبيعة العمل وتفصيلاته والمواقع
التى يفتحها المستفيدون المنتفعون وما إذا كان كان عملهم يتعارض مع أدائهم
الصلوات فى أوقاتها...وفى ضوء التفلت الشرعى لدى الكثيرين فحتما لا يخلو الأمر
من شبهات قوية كما نشاهد أمثال هذه المحلات لا يرتادها إلا فئة من الشباب لا
يقيمون للشريعة وزناً فاستخيرى ربك وقلبك وراجعى نفسك.
ترانيم
26-Apr-2007, 11:55 PM
جزاك الله خير
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
diamond