][هاجس الذكرى][
27-Oct-2004, 12:48 AM
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى
الصلاة يصلي و يدخل و لا يكلم أحداً، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرع إلى الله تعالى .
فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم
يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى باكياً
فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول
الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى يبكي.
فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى
مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة، ويقع مرة، ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف
بالباب ثم قال: السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله
عنه غائباً ، فقال: يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن
الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول
فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: ما
بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب
ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً
لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن ، فقالت: يا رسول
الله ما الذي نزل عليك
فقال: يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل
الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني
)()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()( )()()()()()()
روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعه
ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير
اللون )) فقال: يا محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا
ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أن
تقر عينه حتى يأمنها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ()()يا جبريل صِف لي جهنم ()()
قال: نعم، ان الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحمرت، ثم أوقد عليها ألف
سنة فابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسودت، فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا
جمرها
والذي بعثك بالحق، لو أن خرم إبرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرها .
والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار علق بين السماء و الأرض، لمات جميع
أهل الأرض من نتنها و حرها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..
والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وضع
على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة .
والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن رجلاً بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة
عذابها .
حرها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات
النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزء مقسومٌ من الرجال والنساء .
فقال صلى الله عليه وسلم: ( أهي كأبوابنا هذه ؟؟؟! )
قال: لا ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب
منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها
استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دبرِه ،
وتغل يده اليسرى إلى عنقه، وتدخل يده اليمنى في فؤاده، وتنتزع من بين كتفيه ،
وتُشد بالسلاسل ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويسحب على وجهه ، وتضربه
الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سكـــان هذه الأبواب ؟؟؟! )
فقال: أما الباب الأسفل ففيه المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و
اسمها الهاوية ..
و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم ..
و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سقر..
و الباب الرابع فيه ابليس و من تبعه، و المجوس ، و اسمه لظى ..
و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحطمه
و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسك جبريلُ حياءً من رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام: (ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟؟؟؟ )
فقال: فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخر النبي صلى الله عليه
وسلم مغشياً عليه، فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق، فلما أفاق قال عليه الصلاة و
السلام: (( يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أو يدخل أحد من أمتي النار ؟؟
قال: نعم ، أهل الكبائر من أمتك .
ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل .
()() اللهم أجرنا والمسلمين من النار ()()
الصلاة يصلي و يدخل و لا يكلم أحداً، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرع إلى الله تعالى .
فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم
يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى باكياً
فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول
الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى يبكي.
فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى
مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة، ويقع مرة، ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف
بالباب ثم قال: السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله
عنه غائباً ، فقال: يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن
الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول
فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: ما
بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب
ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً
لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن ، فقالت: يا رسول
الله ما الذي نزل عليك
فقال: يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل
الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني
)()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()( )()()()()()()
روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعه
ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير
اللون )) فقال: يا محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا
ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أن
تقر عينه حتى يأمنها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ()()يا جبريل صِف لي جهنم ()()
قال: نعم، ان الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحمرت، ثم أوقد عليها ألف
سنة فابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسودت، فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا
جمرها
والذي بعثك بالحق، لو أن خرم إبرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرها .
والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار علق بين السماء و الأرض، لمات جميع
أهل الأرض من نتنها و حرها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..
والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وضع
على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة .
والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن رجلاً بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة
عذابها .
حرها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات
النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزء مقسومٌ من الرجال والنساء .
فقال صلى الله عليه وسلم: ( أهي كأبوابنا هذه ؟؟؟! )
قال: لا ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب
منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها
استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دبرِه ،
وتغل يده اليسرى إلى عنقه، وتدخل يده اليمنى في فؤاده، وتنتزع من بين كتفيه ،
وتُشد بالسلاسل ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويسحب على وجهه ، وتضربه
الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سكـــان هذه الأبواب ؟؟؟! )
فقال: أما الباب الأسفل ففيه المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و
اسمها الهاوية ..
و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم ..
و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سقر..
و الباب الرابع فيه ابليس و من تبعه، و المجوس ، و اسمه لظى ..
و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحطمه
و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسك جبريلُ حياءً من رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام: (ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟؟؟؟ )
فقال: فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخر النبي صلى الله عليه
وسلم مغشياً عليه، فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق، فلما أفاق قال عليه الصلاة و
السلام: (( يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أو يدخل أحد من أمتي النار ؟؟
قال: نعم ، أهل الكبائر من أمتك .
ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل .
()() اللهم أجرنا والمسلمين من النار ()()