العنود
29-Apr-2005, 06:25 AM
لقد كنتُ طفلاً صغيراً .. كنتُ وحيد أبي وأمي .. كل شيئاً كان جميلاً إلي أن بدأت علامات غريبة
كنتُ في الثامنة من عمري .. وكنتُ مطيعاً لأبي وأمي وأقدم لهما كل معاني الحب والجمال والطاعة
وفي أوقات معينة كنتُ أستعجب من علامات غريبة .. فلقد كان أبي وأمي يتحدثان سوية بهمس مُطلق
وعندما أحاول التقرب إليهما يتوقفان عن الحديث .. لا أعلم لماذا لا يريدون إشراكي بالحديث !!
في أحيان أخرى كنتُ أشاهد أبي وأمي يتحدثان بلغة غريبة لا أفهمها .. اغمة لا معنى لها عندي
كانوا يتحدثون بتلك اللغة وعندما أحاول أن أفهم شيئاً لا أجد إجابة !!
عندما أريد الذهاب إلي المدرسة كانت أمي تودعني .. فكانت تحتضنني كثيراً وتقبلني
في أحيان أخرى كنتُ اشعر بأن بعضاً من عظامي تتهمش من شدة الإحتضان .. كانت تحتضنني وتقبلني كثيراً
وعندما أصل إلي الباب باب منزلنا كانت تركض لتحتضنني مرة أخرى وتبكي .. تبكي طويلاً حتى أنني في أحيان أستمر بإستشعار حرقة دموعها طوال طريقي إلي المدرسة .. وعندما أعود إلي المنزل من المدرسة تحتضنني أمي كثيراً إلي درجة أنها في أحيان كثيرة كان طعام الغداء يحترق بسبب إحتضان أمي لي وفرحتها بي .. كنتُ أستعجب كل ذلك وأستغرب كثيراً كل هذا التوديع واللقاء وكأنني عائداً بعد غياب عشرات السنوات !!
يستمر الهمس واللغة الغريبة بين أبي وأموت كثيراً .. إلي أن قادني عقلي إلي أنه قد أكون لقيطاً وليس بإبناً لهما .. ولكن عندما اشاهد الحب منهما أجزم ان تفكيري يقودني إلي زاوية مُغلقة !!
في أحيان أخرى كنتُ أذهب إلي أبي فرحاً لكوني حفظت في المدرسة بعضاً من كلام الله .. فأبدأ بقراءة بعض من كتاب الله له غيباً .. فأشاهد أبي وقد أصفر وجهه .. وبدأت عيناه بالبكاء .. وتنتابه لحظات مؤلمة .. ثم دون أي حرف ينطق به يتركني ويلجأ إلي غرفته ويحكم إغلاق الباب .. كنتُ أستعجب لكوني كنتُ اشاهد بعضاً من الآباء يقبلون أبنائهم لكونهم حفظوا بعضاً من كتاب الله .. ولكن ما بال ابي يفعل ذلك !!
في يوماً من الأيام كانت أمي تتزين بغرفتها .. كانت تسرح شعرها وتتعطر بعطورها .. وكنتُ أنظر لها وأنا واقفاً عند باب غرفتها .. وعندما شاهدتني دعتني إليها .. كنتُ فرحاً لجمال أمي فلقد كانت جميلة .. دعتني وجلست أنظر إلي جمالها .. وفي لحظة ذكرت لها أنني حفظت بعضاً من كلام الله .. وبدأت أسمعها بعضاً من كلام الله .. وإذا بها تصرخ ثم ترمي بي بعيداً وقامت بشج رأسها حيث ضربت براسها على باب غرفتها .. ثم إنزوت بعيداً وكانت تبكي والدماء تتساقط من رأسها .. كنتُ أنظر إليها من بعيد والحسرة والألم وكل علامات الإستعجاب تنتابني !!
في الأعياد تفرح مدينتنا .. الجميع يسعد بهذا العيد .. بينما أبي وأمي تنتابهم الحسرة والألم لسماع فرحة الجميع بهذا العيد .. وفي أحيان كثيرة كانوا يبكون بكاءً شديداً عندما يسمعوا في الخارج فرحة الجميع وتهاني العيد بين سائر عباد الله !!
عندما أذهب إلي بيت الله للصلاة مع أصدقائي كان أبي وأمي ينظران لي بحسرة وألم .. وكلما أدعو أبي للذهاب معي يتعذر بشتى الأعذار .. أمي تبكي طويلاً وعندما أعود إلي المنزل لا تتحدث معي .. فكنتُ اشعر بألمها .. ولا أعلم سبباً لهذا الألم !!
يوماً ما كانت أمي حامل .. وعندما وضعت المولود في المنزل ذهبت مُسرعاً وفرحاً لأبي لأخبره بأن الله رزقه بإبناً جميلاً آخر .. وعندما أخبرته بدأ على وجهه علامات الإصفرار حتى كاد أن يُغمى عليه .. فبكى ثم بكى إلي أن ذهب إلي غرفته وأغلق باب غرفته لثلاثة ايام دون مأكل ودون أن يتحدث إلي أحد !!
وعندما بلغت الرابعة عشر من عمري شعر أبي أنني أكاد أموت من جراء ما يحدث من حولي
لقد كنتُ لسنوات طويلة أعاني وأعاني من كل ما يحدث من حولي من ردود أفعال ابي وأمي
فدعاني أبي إلي غرفته والتي لم استطع الدخول إليها طوال عمري
فدخلنا سوية وأحكم إغلاق الباب وكانت هُناك ظلمة شديدة .. فاشعل أبي السراج وقال لي :
يا ولدي ............. !!
والآن أطلقوا عنان خيالاتكم وتصوراتكم
ما الذي كان يحدث بذلك المنزل بين الاب والأم والإبن .. لماذا كان يحدث ما يحدث
نقطة :
القصة بعاليه ليست خيالية .. بل هي حقيقية بكامل تفاصيلها .
،،،
كنتُ في الثامنة من عمري .. وكنتُ مطيعاً لأبي وأمي وأقدم لهما كل معاني الحب والجمال والطاعة
وفي أوقات معينة كنتُ أستعجب من علامات غريبة .. فلقد كان أبي وأمي يتحدثان سوية بهمس مُطلق
وعندما أحاول التقرب إليهما يتوقفان عن الحديث .. لا أعلم لماذا لا يريدون إشراكي بالحديث !!
في أحيان أخرى كنتُ أشاهد أبي وأمي يتحدثان بلغة غريبة لا أفهمها .. اغمة لا معنى لها عندي
كانوا يتحدثون بتلك اللغة وعندما أحاول أن أفهم شيئاً لا أجد إجابة !!
عندما أريد الذهاب إلي المدرسة كانت أمي تودعني .. فكانت تحتضنني كثيراً وتقبلني
في أحيان أخرى كنتُ اشعر بأن بعضاً من عظامي تتهمش من شدة الإحتضان .. كانت تحتضنني وتقبلني كثيراً
وعندما أصل إلي الباب باب منزلنا كانت تركض لتحتضنني مرة أخرى وتبكي .. تبكي طويلاً حتى أنني في أحيان أستمر بإستشعار حرقة دموعها طوال طريقي إلي المدرسة .. وعندما أعود إلي المنزل من المدرسة تحتضنني أمي كثيراً إلي درجة أنها في أحيان كثيرة كان طعام الغداء يحترق بسبب إحتضان أمي لي وفرحتها بي .. كنتُ أستعجب كل ذلك وأستغرب كثيراً كل هذا التوديع واللقاء وكأنني عائداً بعد غياب عشرات السنوات !!
يستمر الهمس واللغة الغريبة بين أبي وأموت كثيراً .. إلي أن قادني عقلي إلي أنه قد أكون لقيطاً وليس بإبناً لهما .. ولكن عندما اشاهد الحب منهما أجزم ان تفكيري يقودني إلي زاوية مُغلقة !!
في أحيان أخرى كنتُ أذهب إلي أبي فرحاً لكوني حفظت في المدرسة بعضاً من كلام الله .. فأبدأ بقراءة بعض من كتاب الله له غيباً .. فأشاهد أبي وقد أصفر وجهه .. وبدأت عيناه بالبكاء .. وتنتابه لحظات مؤلمة .. ثم دون أي حرف ينطق به يتركني ويلجأ إلي غرفته ويحكم إغلاق الباب .. كنتُ أستعجب لكوني كنتُ اشاهد بعضاً من الآباء يقبلون أبنائهم لكونهم حفظوا بعضاً من كتاب الله .. ولكن ما بال ابي يفعل ذلك !!
في يوماً من الأيام كانت أمي تتزين بغرفتها .. كانت تسرح شعرها وتتعطر بعطورها .. وكنتُ أنظر لها وأنا واقفاً عند باب غرفتها .. وعندما شاهدتني دعتني إليها .. كنتُ فرحاً لجمال أمي فلقد كانت جميلة .. دعتني وجلست أنظر إلي جمالها .. وفي لحظة ذكرت لها أنني حفظت بعضاً من كلام الله .. وبدأت أسمعها بعضاً من كلام الله .. وإذا بها تصرخ ثم ترمي بي بعيداً وقامت بشج رأسها حيث ضربت براسها على باب غرفتها .. ثم إنزوت بعيداً وكانت تبكي والدماء تتساقط من رأسها .. كنتُ أنظر إليها من بعيد والحسرة والألم وكل علامات الإستعجاب تنتابني !!
في الأعياد تفرح مدينتنا .. الجميع يسعد بهذا العيد .. بينما أبي وأمي تنتابهم الحسرة والألم لسماع فرحة الجميع بهذا العيد .. وفي أحيان كثيرة كانوا يبكون بكاءً شديداً عندما يسمعوا في الخارج فرحة الجميع وتهاني العيد بين سائر عباد الله !!
عندما أذهب إلي بيت الله للصلاة مع أصدقائي كان أبي وأمي ينظران لي بحسرة وألم .. وكلما أدعو أبي للذهاب معي يتعذر بشتى الأعذار .. أمي تبكي طويلاً وعندما أعود إلي المنزل لا تتحدث معي .. فكنتُ اشعر بألمها .. ولا أعلم سبباً لهذا الألم !!
يوماً ما كانت أمي حامل .. وعندما وضعت المولود في المنزل ذهبت مُسرعاً وفرحاً لأبي لأخبره بأن الله رزقه بإبناً جميلاً آخر .. وعندما أخبرته بدأ على وجهه علامات الإصفرار حتى كاد أن يُغمى عليه .. فبكى ثم بكى إلي أن ذهب إلي غرفته وأغلق باب غرفته لثلاثة ايام دون مأكل ودون أن يتحدث إلي أحد !!
وعندما بلغت الرابعة عشر من عمري شعر أبي أنني أكاد أموت من جراء ما يحدث من حولي
لقد كنتُ لسنوات طويلة أعاني وأعاني من كل ما يحدث من حولي من ردود أفعال ابي وأمي
فدعاني أبي إلي غرفته والتي لم استطع الدخول إليها طوال عمري
فدخلنا سوية وأحكم إغلاق الباب وكانت هُناك ظلمة شديدة .. فاشعل أبي السراج وقال لي :
يا ولدي ............. !!
والآن أطلقوا عنان خيالاتكم وتصوراتكم
ما الذي كان يحدث بذلك المنزل بين الاب والأم والإبن .. لماذا كان يحدث ما يحدث
نقطة :
القصة بعاليه ليست خيالية .. بل هي حقيقية بكامل تفاصيلها .
،،،